100 عام على بلفور
نواف الزرو
بمناسبة اقتراب الذكرى المئوية لبلفور المؤامرة نذكر:
كان شاعر فلسطين إبراهيم طوقان (1905-1941) خاطب المستعمرين الانجليز وما تسببوا به من ويلات وكوارث المت بفلسطين والعرب قائلا:
…
منذ احتللتم وشؤم العيش يرهقنا فقراً وجوعاً وإتعاساً وإفساداً
بفضلكم قد طغى طوفانُ هجرتهم وكان وعداً تلقيناه إيعاداً
ولكن شاعر فلسطين عبد الرحيم محمود يعاتب الفلسطينيين والعرب معا قائلا:
بلفور ما بلفور ماذا وعده لو لم يكن أفعالنا الإبرام
إنا بأيدينا جرحنا قلبنا وبنا إلينا جاءت الآلام
ونقول بدورنا:
لم يكن “وعد بلفور” ليرى النور ويطبق على ارض الواقع في فلسطين لو تحملت الأمة والدول والأنظمة العربية حينئذ مسؤولياتها القومية والتاريخية؟.
ولم تكن فلسطين لتضيع وتغتصب وتهوّد لو تصدى العرب للمشروع الصهيوني كما يجب، ولم تكن فلسطين لتتحول إلى “وطن قومي لليهود” لو ارتقى العرب إلى مستوى “الوعد والحدث”؟!!
وما بين “بلفور آنذاك وما يجري اليوم في القدس وفلسطين نقول:
بينما تجري عملية اغتيال الوطن الفلسطيني والحقوق الفلسطينية المشروعة الراسخة، ومقومات الاستقلال الفلسطيني، في ظل الصمت العربي الرهيب وفي ظل الفرجة العربية المذهلة ، فان فلسطين تحتاج اكثر من اي وقت مضى الى تحشيد الطاقات والامكانات العربية والى تتحمل الدول والانظمة والشعوب العربية المسؤولية القومية والتاريخية عل نح جاد اكثر من اي وقت مضى…!
2017-09-25