بهذه العبارة وصف ( FBI ) التفجير الذي دوى صوته ارجاء العاصمة اللبنانية بيروت منذ ٣٩ عاماً
كان كما اليوم تماماً ، نهار الاحد الواقع في ٢٣ تشرين الاول / اكتوبر ، لكن من عام ١٩٨٣ ، وفي تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً
تم وصفه كأقوى انفجار غير نووي ، وبالطبع كأقوى وجع للهيمنة الغربية ، اسفر عن مقتل ( ٢٤١ ) عنصراً دفعة واحدة ، بين مُشاة بحرية وجنود في الجيش الاميركي ، بالاضافة الى جنسيات مختلفة
( هذا الرقم كفيل ان يجعل ذاكرة الغرب لا تنساه ابداً )
اما كيف جرى تنفيذ العملية ، فالرواية تقول بأن سيارة صفراء فاقعٌ لونها تُسر الناظرين ، من نوع مرسيدس ، اقتحمت مقر المارينز ، وهي محملة بما قوته التفجيرية اكثر من ستة اطنان من مادة ال ( TNT ) ، تم حضور الرؤساء الغربين على عجلةٍ من امرهم ، في صبيحة اليوم التالي ، هذا وقد صرح جورج بوش الابن ( نحن باقون هنا ) لكنه بالتأكيد لم يبقَ ، فما هي الا اشهر قليلة وبدأوا بالانسحاب
اما رونالد ريغان ، فقد صرح قائلاً من موقع التفجير ( إذا انسحبنا من لبنان ، فماذا سيكون مصير اسرائيل حينها )
نسبت هذه العملية المباركة الى رجل من التابعة الايرانية يُدعى ( اسماعيل عسكري ) ، ولكن بتخطيط وإشراف وتوجيه كل من الحاج مصطفى بدر الدين ، والحاج عماد مغنية ، التي اكدت المخابرات الامريكية بأنه كان يتابع العملية بدقة من البناية المقابلة للمبنى الذي استهدف عبر النادور
وبالتزامن مع ذلك دمر انتحاري آخر شاحنة متفجرات ايضاً المبنى الملاصق ، وكان ذلك مقراً لقيادة الكتيبة الفرنسية ، ليُلاقي ٥٨ جندياً فرنسياً على الاقل حتفهم
ما قيل حينها ، انه ما هي الا ساعات حتى تبنت ( حركة الجهاد الاسلامي ) العملية ، وهي كرد على مجزرة ( صبرا وشاتيلا )
كما تم نسب عملية احتجاز رئيس مكتب وكالة المخابرات المركزية في بيروت ( وليام باكلي ) ، الذي تم تصفيته لاحقاً ، لتعلن القنوات الاخبارية عن وجود جثته مقطعة في كيس بلاستيك على جانب الطريق المؤدي الى مطار بيروت الدولي
وفي تفاصيل العملية فقد كانت حركة الجهاد الاسلامية قد وضعت ما تحديده ١٨٠ كغم من المتفجرات في هذه السيارة التي تم سرقتها من داخل حرم السفارة الاميركية بنحو عام تقريباً ، وهي تحمل اشارة السفارة ، ما جعل العملية تتكلل بالنجاح ، حيث استطاع المُنفذ الدخول بها الى مرآب المقر
ختاماً ، ما جرى فهو يعود الى ٣٩ سنة مضت ، حيث كانت المقاومة لا زالت جنين في رحم امها ولم تبصر النور بعد ، فكيف باليوم وما اصبحت عليه ، ولا يمكن لاحد ان ينكر بان المقاومة الفلسطينية كانت من النطفة التي انتجت المقاومة في لبنان ، وكان لها دور فاعل وبارز
وعلى الاخطبوط الاميركي المهيمن قبل ان يبدأ بإعادة استغلال هذه الذكرى كعادته ، فهو دائما ما يُعيد تحريك الاوراق القديمة ونبشها ، والتباكي فوق الاطلال ، عله يُفلح في امر ما ، وان يضع نصب اعينه ، بأن اليوم ليس كالأمس ، وان الموازين قد تغيرت وتبدل ، اليوم سيكون كل شيء مضاعفا
بكى الاخطبوط الامريكي في لبنان وحمل معه جثامين جنوده
وهرول من العراق في عام 2011
وركض مسرعا في افغانستان بصورة لاتنسى كيف هرب بطائرته وترك خلفهم العملاء والخونة والمتعاونيين
وسيهزم في سوريا قريبا وقريبا جدا
ابو علي والصين وحلفائهم يعملون على ميلاد عالم جديد اكثر عدالا وانصاف وليس للامبريالية الامريكية تسلط على رقاب الشعوب وممارسة البلطجة ضدهم
تعليق واحد
بكى الاخطبوط الامريكي في لبنان وحمل معه جثامين جنوده
وهرول من العراق في عام 2011
وركض مسرعا في افغانستان بصورة لاتنسى كيف هرب بطائرته وترك خلفهم العملاء والخونة والمتعاونيين
وسيهزم في سوريا قريبا وقريبا جدا
ابو علي والصين وحلفائهم يعملون على ميلاد عالم جديد اكثر عدالا وانصاف وليس للامبريالية الامريكية تسلط على رقاب الشعوب وممارسة البلطجة ضدهم