يديعوت احرنوت[التطبيع سيجتاج دول اسلامية كبرى بعد السعودية]!
![يديعوت احرنوت[التطبيع سيجتاج دول اسلامية كبرى بعد السعودية]!رنا علوان 1](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2016/08/لا.png)
رنا علوان
لا كلام في هذه المرحلة سوى عن التطبيع والمساعي الرامية لتحقيقه ، فنتنياهو يعمل على قدمٍ وساق غير آبه لما يحدث داخل الكيان من اضطرابات ، وجل همه حصد المزيد من الاتفاقات كي يُسجّل له ذلك في عهده
فالعدو الإسرائيلي ما برح يبحث عن السلام الدافئ ، بغية الحصول على شرعية مفقودة (لأنه يعلم علم اليقين انه غاصب) وايضًا للإستمرار في سياسات الإجهاز على القضية الفلسطينية
وقد صرحت اوساط من داخل العدو ، تقول بأن ( طوفان التطبيع سيجتاج دول العالم الإسلامي في آسيا وأفريقيا قريبًا ) وذلك بعد ان يتمخض الاتفاق مع السعودية ، وان
سلسلة من الدول الإسلامية التي قد تحذو حذو السعودية وتطبع علاقاتها مع تل أبيب
واضافت صحيفة يديعوت احرنوت بعد ان تتم هذه الصفقة التي توسطت فيها الولايات المتحدة ، فبحسب تقديرات العدو ، أن [ إندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش وعمان والعديد من الدول الأخرى في أفريقيا ستقرر تطبيع العلاقات ]
وإندونيسيا هي من الدول الإسلامية الكبرى ، وان العدو يجرون محادثات سرية مع المسؤولين في الدولة التي تقيم علاقات تعاون تجارية وسياحية وأمنية مع تل أبيب ، كما يعمل الأمريكيون أيضًا خلف الكواليس لإقناع الإندونيسيين
وفي وقت سابق من هذا الشهر ، قدر مسؤول إسرائيلي كبير أن الإندونيسيين يخشون المظاهرات والاحتجاجات التي يقوم بها المتطرفون ، لذا فمن المنطقي بالنسبة لهم انتظار المملكة العربية السعودية حسب الصحيفة العبرية
وتعتبر ماليزيا ايضًا ، من الدول الإسلامية الكبرى في آسيا ، [ومعادية تمامًا للعدو الإسرائيلي] ، كما تحظر دخول “الإسرائيليين” بشكل مباشر ، بل وايضًا ( ماليزيا كانت تعتبر مركزًا لتدريب نشطاء الجناح العسكري لحماس) الا ان الصحيفة تزعم ان السلطات الماليزية ، قد تحذو حذو السعودية
اما بنغلادش فتتوقع الصحيفة أن تطبع علاقاتها هي ايضًا ، وسيكون تحقيق ذلك اسهل من ما سلف ذكرهما ، على الرغم من ان 90% من سكان البلاد مسلمون ، ويعود تقدير ذلك كونها ، كانت في الواقع من أوائل الدول التي اعترفت بالعدو الاسرائيلي في عام 1971 – عندما نالت استقلالها – كما يزعم العدو الإسرائيلي
وللتنويه ان بنغلاديش ، وقعت على اتفاقيات إبراهيم ( التي تعتبر بمثابة مرحلة الخطوبة التي تسبق عقد القران ) ، كما وردت أنباء عن وجود تعاون لها مع الإسرائيلي قبل نحو عامين ، وأرسلت إشارة إلى تل أبيب عندما رفعت الحظر المفروض على مواطنيها الذين يزورون الكيان الإسرائيلي المُؤقت
نأتي الى عمان ، فهي واحدة مما ذكرتهم الصحيفة ايضًا ، والتي قد تطبع علاقاتها مع العدو الاسرائيلي مباشرة بعد السعودية ، ولقد زارها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في عام 2018 ، عندما التقى السلطان الراحل قابوس بن سعيد
وقطع العمانيون علاقاتهم مع العدو الإسرائيلي بعد الانتفاضة الثانية ، لكنهم اتخذوا خطوة ايجابية تجاه العدو الإسرائيلي عندما سمحوا لطائراته بالمرور عبر مجالهم الجوي في طريقها إلى الشرق
واضافة الى ما ذكرت قالت يديعوت احرنوت ، بان العدو ايضًا يتوقع أن تطبع دول في أفريقيا [ إحداها هي جزر القمر ] ، وهي عضو في جامعة الدول العربية
وتقع جزر القمر بين شمال مدغشقر وشمال موزمبيق ، وتتكون من ثلاث جزر بركانية ، تشكل كل منها دولة اتحادية ، [ وجميع سكان جزر القمر مسلمين]
وانه قد جرت بالفعل اتصالات مع الدولة في السنوات الأخيرة
وفي عام 1994 ، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو ، قد جرت مفاوضات لإقامة علاقات مقابل مساعدات سخية يقدمها العدو الإسرائيلي ، وانه ( بسبب الضغوطات الإيرانية واللوبي في جزر القمر ، تراجعوا عن هذه الخطوة )
اما موريتانيا التي تقع في شمال غرب أفريقيا بالقرب من المغرب ، والتي قطعت علاقاتها مع العدو الإسرائيلي قبل 14 عامًا بعد 10 سنوات من العلاقات الودّية ، اثر عملية “الرصاص المصبوب” في غزة عام 2009 ، ما ادى هذا التعاطف الى انقطاع حبل الودّ ، وتقلبات في العلاقات مع العدو الاسرائيلي
اما اليوم في حال تم الاتفاق مع السعودية فإن موريتانيا ، بالتأكيد ستكون التالية للسعودية دون تردد
وهناك دولة أخرى مدرجة على قائمة الدول التي ستحذو حذو السعودية وهي
- [ جيبوتي ] ، التي تقع في القرن الأفريقي ، والتي لا تقيم حاليًا علاقات رسمية مع العدو الإسرائيلي
- [مالي ] التي اجرت محادثات مؤخرًا مع العدو بخصوص هذه الغاية
- [ النيجر ] جرت محادثات أيضًا معها ، لكن تراجعت الاتصالات والمساعي ، بسبب الانقلاب العسكري الذي شهدته في الأشهر الأخيرة ، بحسب ما ذكرت الصحيفة
لقد أدرك العدو الاسرائيلي خير ادراك ، (منذ بداية هذا المشروع ) ، وعلى مدى ما يُقارب الخمسة عقود ، (أن التطبيع مع الشعوب العربية مستحيل الا ما رحم ربي ) ، وقد لمس ذلك مؤخرًا ، بعد الذي جرى في كأس العالم الذي استضافته قطر ، وحجم الرفض العربي للوجود الإعلامي الإسرائيلي ، وهو خير دليل على موقف الشعوب العربية قاطبة الرافض للوجود العدو على التراب الفلسطيني
وبناء على إدراكه هذا ، فإن العدو الإسرائيلي لم يعد يبحث عن مشاركة وتعاون مع العرب ، بل يريد تطبيعًا مع حكوماتهم يضمن لها الهيمنة والسيطرة على مقدّراتهم ، ويريد أن يفرض التطبيع على الشعوب العربية بالقوة والإجبار ، ولذلك مضى في توقيع اتفاقات سلام مع العديد من الحكومات العربية غير آبه بمواقف شعوبها الرافضة لذلك
2023-09-27