يحق لكل عربي سوري أن يعتز، بما حققه صموده، وصبره، وتضحياته، وجوعه، للوطن، وللأمة، وللعالم،..
وحتى لا يتوهم أي عربي من المحيط إلى الخليج، بما كان سيحدث به وبدولته، لولا الصمود السوري؟
وحتى نضع الصمود السوري في موقعه التاريخي، على الجميع الإقرار، أن القطب الشرقي ولد على الميدان السوري.
محمد محسن
لا تستمعوا إلى الإعلام الغربي المعادي، ولا تَنصتوا للإعلام العربي المأجورِ، والمباع، للمخابرات الغربيةِ، وعلى رأسه محطة الجزيرة، والعديد من المحطات اللبنانية، أما الاعلاميين السوريين العملاء، والذين تعاملوا مع أمريكا، وتخادموا مع إسرائيل فالعنوهم.
بل انصتوا إلى ضميركم، إلى صدق مشاعركم الوطنية الصادقة، وتناسوا لدقيقة متاعب معاناتكم التي لا تحتمل، وفكروا فيما لو لم تصمدوا، وتصبروا، وتتحملوا أوزار ما جرى، ولا يزال يجري!!؟
وتخيلوا أن داعش وأخواتها انتصرت، بقيادة أمريكية، أوروبية، تركية، عربية، مع كثير من العملاء السوريين!!!!
هل بقيت سورية دولة؟؟ أم (كانتونات مذهبية) مفككة متصارعة، مدى الدهر؟
ماذا كان حدث بجيشنا، بمجتمعاتنا، بنسائنا؟
جيشنا مهزوم، بلادنا مدمرة، ملايين القتلى من مجتمعاتنا، وملاييناً من المهاجرين في كل أرض، نساؤنا سبايا، تباع في سوق النخاسة، كل بحسب صباها، وجمالها، مع إلغاء للهوية العربية السورية.
وينهزم الدين القويم، ويحل محله دين التوحش، والظلامية، وقتل من ليس داعشياً من كل المذاهب والأديان، وما دام الدين الداعشي قد انتصر في سورية بالقوة، فهو سينتشر بالقوة في كل المنطقة.
ويســــــــــــــود الـــــــــــــزمن الإسرائيــــــــــلي!!!
هذا ما كان سيـــــــــــحدث في ســــــــــــــورية العـــــــــــــربية؟!!
فماذا كان سيــــــــــــحدث فـــــــي الــــــــدول العـــــــــــربية؟؟
بكل موضوعية، وصدق: كيف سيكون الحال في لبنان، وفي الأردن؟
لبنان مزرعة إسرائيلية للاصطياف، اما العرب المسيحيون، فسيرحل أغلبهم إلى أوروبا، والباقي يقتل، أما الأردن فكل الفلسطينيين سيرحلون إلى الأردن كوطن بديل، ومن يعارض يقتل.
هل هناك عربي عاقل في الجزيرة العربية، يمكن أن يفكر بأن السعودية ستبقى دولة غنية مزدهرة، في الزمن الإسرائيلي؟ أم أن إسرائيل ستمزقها، وستحول حصن خيبر إلى قاعدة عسكرية صهيونية؟؟
وما ينطبق على السعودية، ينطبق على الإمارات، وعلى قطر، وعلى كل ممالك الخليج.
ومجنون من يعتقد أن مصر، والمغرب العربي، ستكون بمنأى عن ما حدث في ممالك الخليج.
والسيطرة الإسرائيلية على المنطقة، وتمزيقها، وإفقارها، يعتبر نصراً تاريخاً لأمريكيا، لأنها بذلك تؤمن سيطرتها على أهم منطقة استراتيجية في العالم، لماءة عام قادمة.
ليــــــــــــــــــــــــــس هـــــــــــــــــذا وحـــــــــــــــــــسب؟!!
بل كانت هزيمة سورية، هي هزيمة لروسيا، وللصين مرتين:
هزيمة ميدانية لروسية على الميدان السوري، وهزيمة سياسية للصين.
ليس هذا فحسب: بل اغلاق للشرق الأوسط كله، بحراً وبراً، في وجه الصين وروسيا، وهذا يعني حرمانهما من التفكير بخوض أي معارك مع القطب الأمريكي، كما ويلغي حتى حلمهما بالخروج إلى العالمية، لأن من يفكر بأن يشكل قطباً عالمياً، عليه التفكير بالسيطرة على الشرق الأوسط (قلب العالم).
هذه القراءات لِما كان سَيحدثُ في المنطقة، وفي العالم، ليس فيه احتمال واحد يخالف منطق الأحداث، أو فيه أي حجم من المبالغة، بل هي قراءات موضوعية، وعقلانية.
لذلك حَقَّ لكل عربي سوري، وقف مع وطنه رغم جوعه، أن يشعر بالفخار، والاعتزاز، لما حققه جيشنا، وشعبنا، من نصر تاريخي.
حمى، وحرر، سورية العربية، وحمى العروبة، دولاً، ومساراً.
وساهم في إزاحة الوصاية الأمريكية عن المنطقة.
وأسس لولادة القطب المشرقي القادم بقوة.
وبذلك يكون الصمود السوري، قد أسس
لنقلـــــــــــة نوعيـــــــــــة حضــــــــــــارية بكــــــــــــل المعايـــــــــــــير……..
2023-05-15