يبدا بالبسملة لينتهي بالشيطنة!
عبدالحسين حميد.
(ياتون بمطالب مشروعة وينتهون بالدعوةالى حمل السلاح)
ان متابعة الاحداث الاخيرة وتداعياتها في العراق وارتباطا بما يجري في المنطقة نستطيع ان نشير الى مايلي:
فبعد زيارة الكاظمي الى واشنطن لتقديمه الجزية والطاعة المذلة لاسياده في البيت الابيض وقبل عودته الى بغداد جرى العمل والاستثمار في تصعيد الوضع الامني وخصوصا في مدينتي البصرة والناصرية وذلك ليس فقط عبر الاغتيالات والحرق والتدمير والاستفزاز بل تعداه الامر الى دعوة نواشيط السفارات والمخابرات الاجنبية في العراق الى العنف وحمل السلاح بعد ان كان هؤلاء انفسهم ينعقون ليلا و نهارا بحصر السلاح بيد الدولة…عليكم ان تتخيلو اية دولة يريدون هؤلاء ؟؟؟؟؟
ان هذا السيناريو الخطير يذكرنا بما حدث في لبنان وسورية سابقا ولازال.
ففي لبنان مثلا وعلى اثر اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ قام نواشيط لبنان باتهام حزب اللة وسورية بجريمة الاغتيال والدعوة الى محكمة دولية وبالتزامن مع ذلك جرى اغتيال بعض الشخصيات (من النواشيط) بهدف صناعة رأي على المستوى الداخلي والخارجي لشرعنة وتأهيل اتهاماتهم للمقاومة وللتستر على هوية الفاعلين الحقيقيين وتضليل المحكمة . . وجرى اتباع نفس المشهد بعد تفجير بيروت قبل عدة اسابيع واتهام المقاومة اللبنانية والدعوة ايضا الى حرب اهلية.
وحينما انطلقت المظاهرات في سورية عام ٢٠١١ وتحت شعارات مطلبية مشروعة في بداية الامر ولكن سرعان ما تغيرت الاهداف وجرى دفع المظاهرات الى العنف والتخريب وبذات الاسلوب جرى اغتيال عدد من المتظاهرين(نواشيط ايضا) لتوجيه الاتهام للحكومة والقوات الامنية من ثم ظهرت الدعوات الى حمل السلاح وتشكيل فصائل مسلحة وعلى اثر ذلك تشكل ما يسمى بالجيش الحر السوري لمحاربة الدولة السورية والذي ذاب او اذيب في نهاية المطاف في التنظيمات الارهابية سواء داعش او جبهة النصرة واخواتها.
ومن هنا نجد ان هذا المشهد المتكرر هو مشهد واحد في ساحات مختلفه فمن يقف ضد سلاح المقاومة اللبنانية هو نفسه الذي يقف ضد سلاح الحشد الشعبي في العراق… وواضح ان المشكله الاساسية لدى قوى الاحتلال والعدوان وعملاءهم في المنطقة هو بالحقيقة من يقف خلف هذا السلاح المقاوم ووراء هذة البندقية التي تحمي الوطن وترعب اسرائيل وتجابة مشاريع الهيمنة والتطبيع وتأهيل الكيان الصهيوني في المنطقة..
لذلك جاءت دعوات النواشيط في العراق ( عملاء السفارات والغرف السوداء في اربيل) لحمل السلاح بمثابة دعوة لتاسيس جيش حر عراقي حيث ان الاحتلال لم يكتف بنشر خلايا
مشابهه للجيش الحر( حصان طروادة) بين صفوف الجيش العراقي الممسوك من قبلهم بل انهم يريدون وضع الشعب العراقي امام خيارين اما الخنوع والاستسلام او الفوضى العارمة الى حد الحرب الاهلية المدمرة .خصوصا بعد ان فشلت محاولات الاحتلال وعملاءه بحل الحشد الشعبي او تجريده من سلاحة واضعاف مكانته الشعبية والوطنية والاقليمية ..متجاهلين ان هذة القوة الوطنية الضاربة والتي اتت بعد فتوى السيد السستاني جاءت بحكم الضرورة الوطنية والتي املتها حاجة العراق لمواجهة الارهاب والدفاع عن وحدة وثقافة وتاريخ العراق ودوره في المنطقة ..وفي سياق هذا الدور المشرف للحشد الشعبي فانه اكتسب ثقة الشعب العراقي عبر التضحيات الجسام التي قدمها على طريق تحرير العراق من الارهاب وحماية الوطن.
وبما انني من مؤيدي ومحبي الحشد الشعبي ادعوه الى تطهير صفوفه من العناصر العميلة والطائفية والفاسدة والتي لا هم لها الا الإساءة الى سمعة ومكانة الحشد واضعاف دوره الوطني
2020-08-28