وطلعت الشمس على الحرامية!
كاظم نوري
منظمة حماس الفلسطينية في مفاوضاتها الاخيرة مع السعودية حول اطلاق سراح عناصر تابعة للحركة يقبعون في السجون السعودية اصيبت بالذهول وفق بعض المصادر الوسيطة من شروط الرياض حين طلبت السعودية من حماس هذه المرة وفق المصادرليس قطع علاقاتها بايران بل ضرورة اتمام التسوية مع الكيان الصهيوني .
حماس اصيبت بالذهول وفق المصادر الوسيطة ذاتها رافضة شرط السعودية او اعادة العلاقات معها.
الشرط السعودي كشف عن حقيقة كان يختفي وراءها ” ال سعود” لعقود من السنين مفادها ان عداءها المستفحل لايران له صلة نسبية بشيئ اسمه” طائفية” شيعة او سنة فقط لكنها كانت تختفي وراء ذلك وتؤجج الدول الاسلامية ضدها باعنبارها ” اي ايران “تسعى الى تصدير الثورة لكن لقاء الوسيط من حماس الاخير فضح الدور السعودي في التطبيع مع الكيان الصهيوني عندما طلبت الرياض من الوسيط ان تحسم حماس امرها مع الكيان الصهيوني مقابل الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين من حماس في سجون ال سعود.
لقد اتضح ان الكراهية السعودية لايران مصدرها كون الاخيرة تتبنى مشروع تحرير فلسطين ودعم المقاومة ضد الكيان الصهوني وليس تصدير الثورة فقط كما يدعون خاصة ان ايران تدعم المقاومة الفلسطينية دون تمييز ” سنية كانت ام شيعية”.
معروف ان السعودية والانظمة الفاسدة الحليفة معها كانت على علاقات طيبة مع شاه ايران في حينها” شرطي المنطقة قبل اطاحته لانه كان في خدمة المشاريع الامريكية والصهيونية .
لقاء وسيط حماس مع مسؤولين سعوديين كان يهدف بالافراج عن الفلسطينيين لكنه عرى تماما مواقف امراء نجد والحجاز امام العالمين العربي والاسلامي خاصة الدول التي تعتبر فلسطين قضيتها المركزية الاولى كما فضح دور الرياض في الانخراط بعملية التطبيع مع الكيان الصهيوني رغم محاولاتها اخفاء ذلك .
الان وبعد هذه الفضيحة على الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي خاصة تلك الي لايقتات رؤساؤها على موائد ال سعود ان تتخذ موقفا واضحا وصريحا من السعودية بعد هذا الطلب المشين وان لايستمروا بالاذعان لاكاذيبها باعتبار ان حكامها “خدام الحرمين الشريفين” بعد ان اتضح انهم “خدام للكيان الصهيونيط لاسيما وان هناك خطوات خيانية اقدمت عليها الرياض خدمة للكيان الصهيوني عندما فتحت مؤخرا اجواءها لطيران العدو الصهيوني المدني علنا.
ان التواصل بين حماس والسعودية كانت نتائجه مخيبة وفق المصادر وان الرد السعودي المزدوج صدم حماس التي رفضته وفق المصادر مؤكدة استحالة قبوله.
القبول بشروط الرباعية الاممية حول فلسطين وفق المصادر هو ما اكدت عليه الرياض مقابل الافراج عن الفلسطينيين المعتقلين لديها.
وشددت المصادر على ان حماس ابلغت الوسيط رفضها القاطع اي تسوية مع الكيان الصهيوني او استئناف العلاقات مع السعودية ان كانت على هذه القاعدة.
حماس كانت متحمسة من منطلق ” الاسلاموفيا ” بالهرولة وراء انظمة معروفة لكن تلك الانظمة خذلتها مثلما خذلتها السعودية اخيرا في طلبها حسم امرها مع الكيان الصهيوني .
انها حقا فضيحة مدوية لايمكن التستر عليها او اخفائها بعد ان استطاعت السعودية ان تخدع العديد من الانظمة والحكومات لعقود من السنين باعتبار ان معركتها مع ايران ذات ابعاد طائفية لكن موضوع الكيان الصهيوني والترويج لاقامة علاقات معه بات هو الطاغي على نهج وسياسات ال سعود وهو ماكشفته الاتصالات الاخيرة بين حماس والرياض.
2022-08-16