وحدها أمريكا، تعرف الخطر الذي يشكله اليمن (المُتعَبْ)، على المصالح الأمريكية، في باب المندب.
فمهما كانت قوة المدمرات الأمريكية التدميرية، لن تـــــــردع اليمن من إغلاق باب المندب متى أراد.
لا أحد يريد الحرب، ولكن إن أخطأت أمريكا، أو الكيان، فسيدمر حزب الله تل أبيب، والمقاومة العراقية القواعد الأمريكية
محمد محسن
قليل من المحللين الذين يدركون ما يشكله اليمن، من خطر نوعي على أمريكا، فأمريكا وحدها تعرف أكثر من الجميع، ما يشكله ذلك الخطر عليها، وعلى قطبها، وإسرائيل.
وغالباً ما يعتمد التحليل السائد في تقييم الموقف، على وضع اليمن المُتعب، بل والمنهك، والذي لم يخرج بعد من حربه العشرية، وبالتالي فإنه لا يملك القدرة على المواجهة، وتَحملْ نتائج صواريخ أمريكا التدميرية.
ولكن نحن نقرر: أن اليمن المتعب، ولكنه المقاوم، لقادر عملياً وبيسر، على إغلاق باب المندب، أمام جميع السفن الأمريكية، وحلفها، ومهما استخدمت أمريكا من قدرات عسكرية هائلة، فلن تتمكن من ردع اليمن من القيام بدوره هذا، الذي يشكل خطراً نوعياً على أمريكا، وقطبها.
حتى أن بعض المحللين، اعتبروا موقف روسيا التي اكتفت مع الصين، بالامتناع عن التصويت، في مجلس الأمن، ضد قرار إدانة اليمن من إعاقة الملاحة في البحر الأحمر، ليس إلا فخاً نصبته روسيا، لتوريط أمريكا في حرب مع اليمن، القادر على تشكيل خطر حقيقي وكبير، على السفن الأمريكية، التجارية، وحتى بوارجها، التي تعبر باب المندب.
وما إحجام غالبية الدول العربية، وبخاصة الأوروبية، عن الاشتراك مع أمريكا، في تشكيل قوة بحرية دولية، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، عدى بريطانيا، إلا تخوفاً من النتائج التي قد تترتب على بواخرها، التي تمر في البحر الأحمر، نتيجة إعلان عدائها لليمن.
أي أن القوة الأمريكية العسكرية، مهما كانت مفاعيلها التدميرية، لن تتمكن من منع اليمن بالمطلق، من إيقاف الملاحة في البحر الأحمر، متى أراد تلغيم البحر، أو استخدام الصواريخ، والمسيرات، لاصطياد السفن التجارية، وحتى البوارج العسكرية.
نعم لا أحداً يريد حرباً شاملة، لكن إن تمادت أمريكا في عدوانها على اليمن، وتابعت إسر*ائيل إبادتها الجماعية في غزة.
لن يكون أمام حزب الله بداً من توسيع دائرة اشتباكه مع العدو، وصولاً إلى تل ابيب، كما ستزيد حركات المقاومة، العراقية، من دكها للقواعد العسكرية الأمريكية يومياً أينما وجدت، بالصواريخ، والمسيرات، كل هذا نصرة لغزة الصامدة، ولليمن المجاهد.
2024-01-16