واشنطن ولندن تتقدمان الصفوف لدفع موسكو لمواجهة اوربا!
كاظم نوري
تتقدم الولايات المتحدة وبريطانيا صفوف الذين يعملون على اطالة امد الحرب في اوكرانيا بالسعي الى ابعاد اوكرانيا عن اية خطوة بناء تفضي الى التفاوض مع روسيا لانقاذ ما تبقى من بنية تحتية في البلاد وتجنيبها المزيد من الدمار والقتلى.
وتؤكد المعطيات ان واشنطن ولندن لايعنيهما امر شعب اوكرانيا بقدر الاهتمام بمواصلة الحرب ظنا منهما ان ذلك قد يجعل روسيا تتراجع عن موقفها الثابت الذي اكده اكثر من مسؤول روسي بما في ذلك الرئيس بوتين نفسه لانهم يحاولون ان يعمموا هزائمهم المذلة الشبيهة بهزيمة فيتنام وافغانستان على دولة مثل روسيا .
بوتين شكر دولا بعينها على مسعاها للتوسط بانهاء الحرب لكنه يصر على انجاز ما تم دخول الحرب من اجله ولن يتنازل عن النجاحات التي حققتها العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا بصرف النظر عن المساعدات العسكرية الغربية خاصة الامريكية والبريطانية التي تعتقد الولايات المتحدة وبريطانيا انها قد تجعل روسيا تتراجع عن مبادئها التي سوف تحققها حتى لو وصلت الاوضاع الى حافة حرب شاملة في اوربا.
روسيا ليست دولة من دول ” الموز” لانها تمتلك قدرات عسكرية ها ئلة وهذا ما يعرفه الغرب جيدا لكنه يتغابى عن ذلك و يحاول ان يراهن على السراب رغم معرفته بوجود قيادة وطنية روسية تستند الى الشعب الذي يقف خلفها بل ان اي تراجع من قيلها من شانه ان يجعل الشعب الروسي يعيد النظر في موقفه من قيادته.
روسيا عرضت المفاوضات مع اوكرانيا من موقع القوة لكن كييف تملصت من المفاوضات بتشجيع الغرب الاستعماري ولازلنا نتذكر اقوال بوريس جونسون رئيس حكومة بريطانيا والمفوض السامي للاتحاد والامن الاوربي جوزيب بوريل وحتى المستشار الالماني شولتس التي تتحدث عن وجوب ان تنتصر اوكرانيا وان هذه الشخصيات ترى بعينها هزائم الممثل الفاشل المتصهين زيلينسكي في جبهات الحرب لكنها تصر على مواصلة الدعم وتقديم الاسلحة الى كييف التي منيت بخسائر عسكرية هائلة دون ان تحقق حلم هولاء القادة في اوربا او الولايات المتحدة الذين يكنون كرها بغيضا لروسيا وشعبها بل لكل شعب يتوق الى الحرية والتحرر والتخلص من الاستعمار بشقيه الحديث والقديم باختفاء القطب الاحادي الدولي ممثلا بالولايات المتحدة.
قادة الدول الاستعمارية الاوربية يؤكدون ان على اوكرانيا ان لاتتفاوض الان مع روسيا لان موقفها ضعيف لذا يتعين عليها ان تحسن موقفها وتصحح وضعها من خلال الدعم العسكري الغربي بعدها يمكن الحديث من موقع القوة في المفاوضات هكذا يراهن الغرب على وضع ميؤوس منه لن يؤدي الى نتائج تحلم بها دول الغرب الاستعماري.
الا ان المجرم توني بلير الذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة البريطانية ودعم بوش الابن في غزو العراق وتدميره عام 2003 بات يشعر ان الغرب سوف لن يحتفظ بموقع القطب الدولي الاحادي عندما قال سوف يظهر للوجود اكثر من قطب دولي ليتحول العالم الى عالم متعدد الاقطاب لكن الولايات المتحدة لم يعد تستوعب او سماع ذلك الان.
ان بلير كان يشعر بذلك بعد ان عاد الى الوراء قليلا ليستشعر افول الامبراطورية التي كانت لاتغيب الشمس عن مستعمراتها ليراها مجرد ” جزر بريطانية” لكنها تتقدم الصف الاستعماري في الاعيبها وسياستها التي تستند الى ” فرق تسد” لتحتفظ ببعض من مواقعها في مناطق بالعالم حتى الان.
2022-07-22