وأُخرجت اليمن لنصرة غزة أثقالها!
صفوة الله الأهدل*
مظلومية غزة وغربتها جعلت اليمن بكل مكوناته يتحرّك لنصرتها، ولصب كل مالديه من قوة وقدرات عسكرية وإعلامية وامكانيات مادية؛ لرفع العدوان الغاشم عنها، وفكّ الحصار الظالم المفروض عليها من قبل العدو الصهيوني والأمريكي.
امتحان غزة يُقارب امتحان كربلاء؛ فلم يقف مع الإمام الحسين عليه السلام في محنته بكربلاء، ويصطف في جيشه؛ لنصرته والدفاع عنه سوء قلة قليلة من المؤمنين الصادقين، بينما من كانوا يدّعون الإسلام اصطفوا في جيش يزيد؛ خوفًا منه وطمعًا مما عنده، كذلك مايحصل اليوم في غزة، الكل تركها وخذلها في محنتها الكبيرة هذه؛ بل واصطف من كان يتغنى بأنه معها في جيش العدو الإسرائيلي والأمريكي؛ لقتالها والمشاركة في إبادتها بما أمكنه، فباتت غريبة بين أبناء جلدتها العرب وإخوانها المسلمين، ولم يقف معها في محنتها هذه ومعركتها المصيرية سوى اليمن، الذي انطلق أبناؤه مسؤولون ومدنيون مجاهدون كلٌ منهم صوب خندقه ومترسه، في الطيران المسيّر والقوة الصاروخية والبحرية وكل أفراد القوات المسلحة؛ ليقدم لها مايستطيع، أيضًا الكُتَّاب والإعلاميون تحرّكوا في منبر جبهتهم؛ لنشر مظلومية غزة وفضح العدو الإسرائيلي والأمريكي وتعريتهم أمام العالم، كذلك الخُطباء والعلماء والمثقفون تحرّكوا في محراب جهادهم؛ لاستنهاض الأمة وتوعيتها بخطورة التخاذل والقعود وعواقب السكوت عن الباطل، رغم مايتعرض له بلدهم من عدوان وحصار إلّا أنهم يسعون جاهدون بما مكّنهم الله؛ لنصرة غزة وفلسطين، ولايخشون في ذلك أحدًا، ولا يخافون في الله لومة لائم.
صنعنا الصواريخ البالستية والفرط صوتية والزوارق الحربية عوضًا عن أبناء هذه الأمة من بين الركام ومن تحت الأنقاض في ظل عدوان وحصار مفروض علينا، واطلقنا عليها اسم فلسطين علّ العرب يتذكّروا قضيتهم الأولى، واسم قدس عل المسلمين يتذكّروا مقدّساتهم، واسم ذو الفقار ليتذكّروا صولاته في خيبر فيكون من أهل الكر لا من أهل الفر، وزوارق تحمل اسم طوفان علّهم يعرفوا أن هذه المعركة هي معركتهم أيضًا وليست معركة حماس والجهاد؛ فلا يمكن أن تنتصر غزة بالدعاء وحده، ولا بأداء طقوس دينية، ولا بالشجب والندب والإدانة، ولا بتكفير بعضنا البعض، ولا بالسكوت والجمود، ولا بالنفاق والخنوع، ولا بالاستسلام والخضوع، ولا بالرضى بالمنكر والباطل، ولا بالاصطفاف إلى الشر والفساد.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-03-28