“هل يُخطيء الأردن الرسمي الحساب مُجدّداً في خصوص المؤامرة الكونية على سورية؟”
“خالد العبود”
-يُعاني “الأردن الرسميّ” من أزمة تقديرٍ للموقف، فهو غالباً ما يقع في مطب تقديراته الخاطئة، والتي ترتدّ وتنعكس عليه سلباً، خاصة تلك المواقف التي تتعلّق بأمنه ووجوده واستقراره ومصالحه!!..
-كان “الأردنّ الرسميّ” أوّل من أساء لحلف: “طهران – دمشق – بيروت”، بوصفه “هلالاً شيعيّاً”، لكنّ هذا الحلف هو من منع استباحة الأردنّ، وحال دون تحويله إلى “وطن بديلٍ”، حين أسقط الحلف في مواجهته الأخيرة “صفقة القرن”!!..
-كذلك في مطلع العدوان على سوريّة، في عام 2011م، فقد شكّل “الأردنّ الرسميّ” منصّة عدوانٍ خطيرةٍ على سوريّة، خاصة عندما قام بالدور المطلوب منه، لحصار سوريّة والسماح لآلاف الإرها*بيّين بالدخول إليها، لكنّ سوريّة عادت للدفاع عن أمن الأردنّ، وحمايته من آلاف الإرها*بيّين الذين لم يكُن أمامهم غير الهروب إلى الأردنّ، وضرب أمنه واستقراره!!..
-واليوم يقع “الأردنّ الرسميّ” بمطبٍّ جديدٍ، نتيجة تقدير موقفٍ خاطئٍ، بخصوص الجنوب السوريّ، وتحديداً في محافظة درعا، حين يحاول أن يغازل الأمريكيّ و”الإسرائيليّ”، لجهة زعمه أنّ هناك فراغاً، سوف يملؤه الإيرانيّ على حساب انسحاب روسيٍّ من الجنوب!!..
-إنّ “الأردنّ الرسميّ” يُقدّم روايةً ناقصةً بخصوص الجنوب السوريّ، غير آبهٍ بأمنِ ومصلحةِ الأردنّ، حين يحاول تجاوز زلزال الفوضى في الجنوب، ويقفز فوق عدم استقراره، متناسياً أنّ هناك تركَةَ فوضى هائلة، ما زالت حاكمة ومتحكّمة فيه، وتهدّد أمن المنطقة كاملةً، وفي مقدّمتها الأردنّ!!..
-يسعى “الأردنّ الرسميّ” لمُلاقاة الرواية والموقف الأمريكيّ – “الإسرائيليّ”، والتركيز على ما يحتاجه كيان الاحتلال، حين يبتعد عن سوريّة من جديد، بدلاً من التنسيق معها، لمواجهة هذه الفوضى، والتي هي فوضى ساهم بها الأردنّ يوماً، إلى جانب قوى دوليّة وإقليميّة أخرى!!..
2022-05-25
تعليق واحد
خطأ ويخطى كل من وضع ثقته في هذا النظام
النظام الاردني عميل من المهد الى اللحد