هل مبادرات حسن النية الامريكية الجديدة عالميا تتمتع بمصداقية!
كاظم نوري
منذ وصول دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة والتصريحات الاعلامية لن تتوقف باعتبار ان القادم الجديد الى البيت الابيض يتمتع بمصداقية في تعامله مع االازمات العالمية التي تعود الى عهد سلفه بايدن او قبله وانه يختلف بهذا الشان في الاتجاه نحو حلحلة بعض الازمات خاصة الاوكرانية لان القضية الفلسطينية لاتخطر ببال بايدن ولا ترامب ولا اي زعيم امريكي.
لناخذ العراق رغم غزوه واحتلاله ونهب ثروات الشعب وقتل الالاف من ابنائه وفرض الاوامر على مسؤوليه منذ عام 2003 حتى الان ووجود قوات محتلة وانتهاك السيادة وعدم احترام من يحكم ” رئاسة برلمان حكومة” الى اخر هذه المسميات وتمكنه من شراء ذمم الكثيرين لكن هذا كله لن يشفي غليل ماما امريكا عندما تسمع صوتا عراقيا مطالبا بالانسحاب من الاراضي العراقية او رفضا للمجازر الصهيونية في غزة وهذا اكثر ما يغيض سادة البيت الابيض سواء كانوا جمهوريين او ديمقراطيين.
بالامس تناولت وسائل الاعلام خبرا احجمت سلطات بغداد عن التطرق له بالرغم من انه يمثل اهانة للعراق وشعبه ترافق مع اتصال هاتفي من وزير الخارجية الامريكي لرئيس الحكومة قيل ان الحديث جرى حول بدء تصدير النفط من منطقة يحكمها بارزاني عبر تركيا دون ان يكون لبغداد اي سيطرة على ذلك لكن ما خفى ربما كان اعظم من اوامر خلال الاتصال.
الخبر هو هبوط طائرتي هليوكوبتر امريكيتين عسكريتين من طراز اباتشي في مطار النجف تقل شخصية مهمة بالنسبة للولايات المتحدة وترددت معلزمات انه ربما ” مصطفى الكاظمي” نقلته بسيارات مضللة الى جهة تخضع لسيطرة القوات الامريكية داخل العراق؟؟
قيل ان الاجهزة الامنية في المطارحاولت ان تتاكد من الذي جاءت به الطائرت الامريكية الا ان القوة المرافقة رفضت ذلك وان مسؤولا عراقيا كان حاضرا ايضا.
هذا الحدث لابد وان وراءه مخطط خطير خاصة وانه تزامن مع نشر فيديو ظهر فيه من يدعى زهير نور وهو احد حرامية سلطة الكاظمي في دمشق يبشر بتاسيس محطة تلفزيونية ” معارضة”للسلطة في العراق” كما ان الحلبوسي هو الاخر ادلى بتصريح مفاده انه وبقية الموجودين في السلطة من ممثلي ” الستة” سوف لن يواصلوا تلقي الاوامر من الاب والاب هنا ليست امريكا بل المقصود الاكثرية ” الشيعة”.
هذا مايخص التخطيط الامريكي للعراق وسوف تتوضح الصورة لاحقا لاسيما وان هناك طرفا شيعيا معروفا ممثلا بالحكيم يزور مصر ويلتقي الرئيس السيسي .
اما ما يتعلق باوكرانيا وروسيا وتحمس ترامب اعلاميا لفض النزاع فيعود ليس لنيات امريكية حسنة وعلى روسيا ان تلتفت لذلك وان لاتثق بهذا ” الحب المفاجيئ” لروسيا وشعبها وقيادتها بل ان ترامب اراد ان يتفرغ اولا لمنطقتنا لا ان يفتح جبهتين في ان واحد مما دفعه الى ان يهدئ اللعب خاصة بعد ايصال محمد الجولاني الى حكم سوريا والتخلص من نظام الاسد مما دفعه الى ابداء حسن نوايا واثارة ضجة في اوربا بل العالم معتقدا ان الشعوب الواعية لازالت تصدقه؟؟
نتمنى ان يعي العراقيون خطورة المخطط الامريكي الجديد ونقصد بذلك الشعب الذي ابتلى بهذه الزمرةالمتخاذلة والخنوعة في تقبل الاهانات حد الانبطاح كما نتمنى ان لاتقع روسيا في الفخ مرة اخرى بعد ما واجهته في عام 1991 من تعهدات في عدم الزحف لقوات ” ناتو” شرقا والمصادقة على اتفاقية ميتسك التي تنصل منها الغرب الاستعملري وان لاتندفع او تراهن كثيرا على تصريحات وحتى تعهات تصدر عن واشتنطن بالرعم من ابداء بعض الطروحات المتعلقة بالبحث المشترك عن مصادر المعادن المهمة التي يسيل لها لعاب ترامب ؟؟
2025-02-27
