هل ما زال الجيش السوري يستحق لقب حماة الديار ؟؟
كتب ناجي صفا
مفجع ما تشهده الساحة السورية من مجازر بببعد طائفي طال الحجر والبشر والشجر ، والأكثر فجاعة عملية الإنهيار السريع الذي وقع للجيش السوري مطلع ديسمبر وأدى إلى إسقاط النظام والدولة بشكل غير متوقع،
لقد نجح الغرب في تفكيك سوريا وهو يعمل على هذا المشروع منذ العام ٢٠١١ بهدف تغيير موقع سوريا الجيو سياسي واسقاط بشار الأسد ،
تولت الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا تنسيق عملية إسقاط النظام، فدعمت المسلحين بقيادة ابو محمد الجولاني بعد ان تم تحويل صفقة سلاح كانت في طريقها إلى أوكرانيا وحولت إلى المسلحين بقيادة أوكرانية .
المستغرب ان المسلحين الذي تلقوا السلاح الاوكراني لم يهاجموا بارتال ضخمة ،وانما هاجموا حلب بثلاث مائة مقاتل في حين كان عدد الجيش السوري في حلب يناهز الأربعين الف جندي، كيف حصل ذلك الإنهيار بهذه السرعة رغم فارق العدد ؟ انهار الجيش السوري امام مسلحين قاتلهم اربعة عشر عاما وانتصر عليهم وحرر ٨٠% من الأراضي التي كانت تقع تحت سيطرتهم.
ترتيبات مشبوهة جرت مع كبار الضباط الذين اصدروا الأمر للقوات بالإنسحاب دون قتال ، هكذا سقطت سوريا بيد المسلحين الذين لم يجدوا مقاومة تذكر من الجيش الذي كان يتحصن في المدن والبلدات التي كان يتواجد فيها لحمايتها حيث كانت سبقتها أوامر بالإنسحاب وهذا يطرح سؤال هل ما زال الجيش السوري جدير بلقب حماة الديار .
استولى الجولاني على سوريا خلال اسبوع. وحاول اظهار القفازات الحريرية و إخفاء القفازات الحديدية واوهم السوريين والأجانب بأنه رجل دولة وسيحفظ النسيج الإجتماعي والوحدة والسيادة والحفاظ على التنوع بكافة اطيافه لكن سرعان ما عاد إلى جلده الأصلي المبني على ايديولوجيا القتل والذبح .ووقع الجيش السوري الذي رفض القتال ومعه عموم سوريا في فخ التدمير والقتل والتهجير .
التطورات تشي بالأسوأ لا سيما بعد الإحتلال الإسرائيلي والعمل
بمنهجية باتجاه تقسيم سوريا وتفتيتها ، وعلى صعيد موازين القوى الداخلية تنتظر سوريا مذابح ومجازر لم يشهد مثيلا لها القرن العشرين الا في غزة .
2025-03-13
