هدية عبدي للشرع بمناسبة الاتفاق!
اضحوي جفال محمد*
بعض نصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد تصلح أن تكون مبادىء عامة، وأخرى يتم التفاوض عليها لاحقاً، الا أن نقطة واحدة يتم تنفيذها بسرعة وحماس، وهي تسليم السجون في شرق الفرات للحكومة السورية!. لا نستغرب تعجّل قسد في التخلص من تلك السجون وإلقائها برقبة دمشق.. الذي نستغربه قبول دمشق بذلك دون شروط!!. السجون المقصودة تلك التي تضم عناصر داعش في الهول ومنطقة غويران داخل الحسكة، ويتبعها المعسكرات التي تقطنها عوائل الدواعش.. هؤلاء بعشرات آلاف البشر ستتولى حكومة الشرع إطعامهم وإكساءهم وتطبيبهم وحراستهم وهذا يتطلب ميزانية اكثر من ميزانية وزارة الدفاع السورية.. وكانت قسد تصرف عليهم من هبات المانحين ولا مانحين للشرع.. وعلى سوريا أن تعاملهم وفقاً للقانون الدولي فلا يجوز المساس بهم أو إهانتهم. قبل اليوم كانوا مهملين إنسانيًا، فلا يتطرق لهم الاعلام الغربي الا من منظور وضعهم السياسي، أما بعد اليوم فلن تخرج منظمة حقوقية الا لكي تدخل أخرى للتأكد من أن الشرع يحترم حقوق الانسان.
وعلى الجانب الآخر تراقب داعش الوضع عن كثب، فهؤلاء مقاتلوها الاشداء وعوائلهم، وسيكونون عوامل توتر اضافية بين داعش والنصرة. قديماً كانت الفصائل الارهابية تحترب حيناً وتتفق حيناً حسب مقتضياتها، فيطلق سجناء وتتم تبادلات، أما الآن فلا تملك هيأة تحرير الشام مثل هذا الحق لأنها تحت الرقابة، ولو أفرجت عن أحدهم دون موافقة الأمريكان فستتهم بالتواطؤ مع داعش. لذلك كانت قسد سعيدة بالتخلص من هذا العبء الثقيل، وقبل أن يجف حبر الاتفاق توجهت قوة سورية، تحت اشراف قسد، لاستلام تلك السجون.. ولله في خلقه شؤون!.
( اضحوي _ 2083 )
2025-03-13