هل سينتقل العراق من ” تقسيم المُقسّم ” الى ” التفتيت والتشظي”؟
بقلم : سمير عبيد
# رحى حرب مقدسة في العراق:
١-بلا شك أنَّ العراق دخل مرحلة خطيرة جدا ً وهي مرحلة ” تقسيم المُقسّم ” وتحديدا بُعيد الانتخابات العراقية الأخيرة. وان المختصين يعرفون ان المرحلة التي تلي مرحلة تقسيم المقسم هي مرحلة ” التشظي والتفتت”. والتي هي من أخطر المراحل الموضوعة للعراق منذ زمن بعيد جدا في المشروع التلمودي الصهيوني التوراتي بخصوص بابل ” العراق” . بحيث ان تلك المراحل التي مر بها العراق منذ ٢٠٠٣ وحتى الآن هي من صلب الحرب الدينية المقدسة التي تدور رحاها في العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن وتحت شعارات سياسية واقتصادية وتحالفات دولية وصولا الى مرحلة داعش الارهابي .ولكن في الحقيقة هي حرب دينية مقدسة. وليس اعتباطا ان يصرح الرئيس الاميركي بايدن قبل ايام قليلة فيقول ( لا نعرف الكثير عن الامام المهدي فكلفنا مستشارا لدراسة هذا الموضوع).وقبله قالها المجرم الرئيس بوش الابن وهو يصف غزو العراق واحتلاله بأنها حرب صليبية وكررها لمرات ، ولا ننسى توسله بالرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عندما قال له ( فلتذهب معنا في حرب مقدسة ،وحرب ضد ياجوج وماجوج) وهذا حسب ماجاء في الكتب التي نشرت عن غزو العراق خارج الشرعية الدولية، وبالاستناد على كذبة اسمها اسلحة الدمار الشامل !
٢-وان التسمية الدبلوماسية لما ورد اعلاه هو مشروع ” الشرق الاوسط الجديد ” والذي يصب في تسمية وخدمة ومشروع ” اسرائيل الكبرى “. ولكن من حسن حظ العراق ” كونه بلداً مقدساً “باتَ هذا المشروع صعب تحقيقه، اي صعب ( الانتقال من مرحلة تقسيم المقسم الى مرحلة التشطي والتفتيت) بسبب المتغيرات في المنطقة والعالم ومنها الحرب الاوكرانية .وحاولوا تدشينها في جنوب العراق ليصبح جنوب العرب مكب أزمات لدول الخليج ودول اخرى ولكنهم فشلوا . لانه لو حدثت هذه المرحلة المرعبة في جنوب العراق سوف تننقل وبسرعة الى الكويت والسعودية كمرحلة اولى …الخ !فتحدث الفوضى الكبرى فباتَ هذا يُرعب الولايات المتحدة نفسها ويُرعب بريطانيا اللتان صُدمتا باندفاع روسيا في اوكرانيا ،وتقدم الصين خطوات في الاستعداد للمواجهة مع امريكا. ومن هناك استعداد كوريا الشمالية لتوجيه ضرباتها لخلفاء امريكا ! فسارع البريطانيون وبدعم اميركي لأخذ زمام الامور في العراق لإيقاف مرحلة التشظي والتفتيت ومنع اسرائيل من اكمال مشروعها التلمودي القديم في العراق. خصوصا عندما أصبح العراق مسألة حياة أو موت بالنسبة الى لندن وواشنطن !
٣-لأن العراق أصبح َ رافعة لدول بعينها نحو العالمية اي قيادة العالم ( ان صح التعبير ) ومنها بريطانيا التي تبحث عن حجز مقعداً متقدم لها في قيادة المنطقة و العالم للمرحلة المقبلة والتي ستكون قيادة أقطاب ” قيادة جماعية” . وهذا سبب اندفاع ( بريطانيا ) السريع نحو العراق لانذار ايران وتركيا واسرائيل على حد سواء .ولتقطع الطريق على روسيا وفرنسا في العراق .، ومن الجانب الآخر تعمل بريطانيا على التقارب مع الصين عبر البصرة التي ستكون المحطة الأهم في خط الحرير الجديد والصاعد نحو ايران ودول اسيا الوسطى ومن الجانب الاخر نحو العراق فأوروبا . ونعتقد هي لفتة ربانية لمنع تشظي وتفتيت العراق!
#صراع شيعي – شيعي !
نرجو من الجميع الاطمئنان ان الصراع” الشيعي – الشيعي” لن يحصل أطلاقا نتيجة منع مرحلة التشطي والتفتيت . ولكن سيتصاعد الصراع السياسي واللفظي وصراع الإرادات بين الاطراف الشيعية ، وحتى ربما تحدث تصفيات معينة ومحدده . وربما تحدث مظاهرات ومظاهرات مضادة فهذا وارد. وسيحصل احتقان في الشارع ايضا . ولكن لن يحدث الصراع المسلح أطلاقا . ونعتبر ان هذا المخطط او السيناريو قد سقط وانتهى بسبب معرفة جميع النخب الشيعية ” السياسية والدينية والثقافية والاكاديمية والاجتماعية ” بهذا المخطط !
# للحديث بقية ….
انتظرونا بعرض السيناريوهات القادمة !
سمير عبيد
١٨ مايو ٢٠٢٢