هل ستبقى السعودية في (الزريبة) الأمريكية، أم ستخرج وتتجه شرقاً، وتلعب دورها العربي؟
ما هي الثوابت والمتغيرات، التي ستحدث على الصعــــــــــــــــــــــــــيدين العربي، والعالمي، في الحالين؟
وأين مصلحة المملكة، الاقتصادية، والسياسية، والأدوار التي يمكن أن تلعبها في الموقعين؟
محمد محسن
أربكنا محمد بن سلمان في تحديد توجهاته المستقبلية، من خلال مواقفه المتناقضة، وأهم رزية ارتكبها هي (محطة العربية) التي تحولت تماماً في حرب غزة، إلى محطة صهيونية بكل برامجها وتحليلاتها؟
كما أن مواقفه المخزية، ومواقف قرينته، الإمارات، ومليك الأردن، والسيسي، من حرب الإبادة الجماعية في غزة، لا يمكن تبريرها، فهل تخلوا عن عروبتهم، عن فلسطين؟ ومالوا باتجاه نصرة إسرائيل المعتدية؟ مواقف هزت ثقتنا به من جذورها، وما كنا قد استنتجناه من مواقف هذا الأمير السابقة، حتى من تحيته العدائية مع بايدن، وتحيته الصداقية مع بوتن، ومواقفه من (بركس)، ومن عدم توقيعه على اتفاقية (النفط مقابل الدولار)، وتحسين علاقته مع إيران، وسورية؟ لكن ما هي الدوافع التي دفعته لاتخاذ هذا الموقف الشائن: هل هي نتيجة معاداته لحماس لأنها حركة إخوانية؟ ألم يقرأ موقف سورية من حماس؟ حماس كانت المساهم الأكبر في دمار سورية، ولا يمكن أن ننسى (أميرها) القرضاوي شيخ (الناتو)، عندما قال (ويموت تلت السوريين ومالو)، ومع ذلك بقيت سورية إلى جانب حماس، كحركة مقاومة ضد العدو الأسرائيلي، تسليحاً وتدريباً، وتمويلاً.
أين مصـــــــــــــــــــلحة السعـــــــــــــــــودية؟
بعد أن ثبت (هزال) الجيش الإسرائيلي، أمام المقاومة، في جميع الميادين، رغم تدفق الدعم اليومي الدائم بالسلاح، والمال، والمرتزقة، من أمريكا، وجميع الدول ألأوربية، ولكن هذا الدعم يجب أن يدرك الأمير، بأنه مرهون بقدرة إسرائيل على القيام بوظيفتها الموكلة لها، وعندما تضعف سيتخلى الجميع عنها.
وبعد أن ثبت من خلال المواجهات العملية، أن اليمن قادرٌ على إغلاق باب المندب، وحصار البوارج الأمريكية، والبريطانية، وحتى السعودية إن أراد، فليضع الأمير هذا في حسابه، عند تحديد موقعه المستقبلي؟؟
وأن حزب الله قادر على السيطرة على البحر الأبيض المتوسط، من جبل طارق وحتى مضيق هرمز، والزمن القريب سيجيب على هذا الاحتمال؟؟ هاتان حقيقتان راهنتان: فكيف إذا أضفنا لهما، التحولات الدولية، ونزول الصين وروسيا إلى الميدان، لمزاحمة القطب الغربي العدواني، من خلال تحالف (بريكس)، ومن خلال تشكيلهم لنظام مالي جديد، سيحل محل النظام المالي الغربي، (سويفت)، وهذا سيسمح بالتعاملات خارج الدولار. هذه الحقائق يجب أن تأمر (الأمير) باستخدام العقل، والخروج من النفق الأمريكي، والتوجه شرقاً، وهذا يتيح له أخذ دورٍ متقدم ومهم، في مجاله العربي، ومركز اقتصادي وسياسي رئيسي في القطب الشرقي. وإن لم يفعل، لا يكون غبياً، وعميلاً فقط، بل سيعرض نفسه للعداوة بكل أبعادها مع محور المقاومة، وعلى رأسه اليمن فليتعظ؟ كما سَيُبقي على الواقع العربي متناقضاً، متصارعاً، متخلفاً، ويحول السعودية إلى خادم لأمريكا وإسرائيل، ويلغي دور السعودية العربي؟
2024-08-06
