هل تصبح “اسرائيل”مشهدا عابرا في التاريخ …!
نواف الزرو
في المشهد الصراعي الفلسطيني العربي-الاسرائيلي المتبلور في الوعي الجمعي العربي منذ نشأة ذلك الكيان، تتوافر مؤشرات متزايدة في هذه المرحلة التي يشتد فيها عود المقاومة في سوريا ولبنان، وعو الانتفاضة في فلسطين، على ان ما كان قبل هذه المرحلة لن يكون ما بعدها على مستوى المنطقة برمتها، فنحن امام تاريخ جديد تجري صياغته، وامام تداعيات ومعادلات مختلفة اخذت تتسيد الشرق الاوسط، وامام عودة بالصراع مع المشروع الصهيوني الى البدايات، والابرز في كل ذلك اننا امام ادبيات ونظريات صهيونية قديمة- جديدة – متجددة تبعث لديهم هواجس القلق والوجود والمصير، فظهر هناك في المشهد الاسرائيلي من يطلق عليهم “انبياء زوال- نهاية اسرائيل”، وتزايدت لديهم “نبوءات النهاية”، واصبحت مسألة”زوال اسرائيل” على اجندة الجدل الصهيوني علانية وصريحة.
فحينما يشتعل الجدل الوجودي المصيري المستقبلي على اجنداتهم الاستراتيجية واليومية وعلى مختلف المستويات الامنية، السياسية، الاكاديمية، والاعلامية، وحينما يتزايد عدد انبياء “زوال اسرائيل”، وتتكامل نبوءاتهم حول نهايتها، فان المسالة تغدو حقيقية وتتغلغل في صميم وعيهم وتبقى مسالة وقت، ويمكن للفلسطينيين والعرب ان يعجلوا بهذه النهاية الحتمية للدولة الصهيونية، ان هم تحملوا مسؤولياتهم التاريخية والعروبية، وان هم تكاملوا معا ومع العالم الاسلامي، ليشكلوا قوة حقيقية في مواجهة تلك الدولة التي يجب ان تصبح مشهدا عابرا في تاريخ المنطقة…!.
Nzaro22@hotmail.com
2017-08-04