هل الاخوان قادمون ؟ نحو إستراتيجية جديدة لتجفيف منابع الشر !
بقلم د. رفعت سيداحمد
- إنه السؤال الكبير الذي ينبغي أن يشغلنا جميعا رغم أننا غارقون في قضايا آخري من فلسطين الي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ..السؤال الأكبر والأخطر :..هل الاخوان قادمون وسط الضباب السياسي الذي يعم المنطقة والعالم ؟ هل هم قادمون مجددا لحكم بعض البلاد العربية خدمة لمن يشغلهم وليس خدمة للاوطان وللإسلام – كما هو تاريخهم الخوارجي ؟
* والاجابة القاطعة والسريعة والمبنية علي معلومات ووثائق : لن يعود الاخوان لحكم بلادنا وهم ليسوا قادمين بنفس الشكل والأداء الذي كانوا عليها في ثورات ماسمي ب(الربيع العربي ) ولاجيال قادمة وهم حتي لو إستفادوا من حرب الإبادة الصهيونية علي غزة من 2023 حتي اليوم ( 2025) وحاولوا تجيير أوضاعها لصالحهم رغم أنهم شركاء للاسرائيلين في كل مأساة الشعب الفلسطيني بالتواطو تارة أوتارة آخري بالصمت وتمرير المؤامرة وبدون إطلاق ولو رصاصة واحدة تجاه العدو في غزة بل كانوا دائما مع العدو ضد المقاومة في لبنان وفلسطين وإيران ..وجنوب سوريا والعراق وهم أول من ساعد في إنشاء ( ممر دواد الاسرائيلي وصولا لاكراد العراق !) وهكذا هم دائما منذ المؤسس (حسن البنا الساعاتي-المغربي الأصل – : وإصلاح الساعات بالمناسبة مهنة يهودية بحتة نتحدث عنها ويتحدث المفكر الكبير عباس العقاد عنها وعن االسر الأعظم للاخوان في مقال قادم !! * عموما لن يعود الاخوان للحكم ..ولكن علينا أن نعد لذلك جيدا والاتطمئن قلوبنا تماما لمكرهم ومكر مشغليهم من الأجهزة والقوي الإقليمية والدولية وأن نعد ( خطة إستراتيجية جديدة ) قائمة علي العلم والخبرة والرؤية المستقبلية لهكذا (جماعة وظيفية )دأبت عبر تاريخها الطويل أن تكون – وستظل – بندقية للايجار وأنها بمن يدفع وبمن يضعها علي سدة الحكم وليس بمن يدافع عن الوطن والإسلام العظيم كما يتشدقون ! *
* والسؤال الثاني لماذا لن يعود الاخوان لحكم بلادنا العربية وفي القلب منها مصر ولماذا هم ليسوا قادميين بنفس الأداء ولكن بأداء آخر مستغلا الازمات السياسية والاقتصادية في المنطقة ؟ ل الإجابة لان تاريخهم كله عنف وإرهاب ولانهم قدموا نموذجا كاملا للفشل وللاقصاء ورفض الاخر وليس للديمقراطية والحوار ولعل العامين اللذين حكما فيهم مس ( 2011-2013) دليلا دامغا ووثائقيا علي ذل ..بل دعونا ننشط الذكرة الوطنية ونستعيد بعض من ذكريات الماضي البعيد المؤلمة عندما نذكر :يف أنهم حاولوا إتيال عبدالناصر عام 1954 و1965 وحاوالوا تدمير مصر في عهد السادات الذي أخرجهم من سجون عبدالناصر وأنهم قاموا بعشر محاولات إتيال لحسني مبارك ونظام حكمه إما مباشرة أو عبرالجماعات الإسلامية الحليفة لها ..وقدموا الي عشر محامات عسكرية في عهد مبارك وحكم عليهم باحكام متفاوتة ..وللذكرة التاريخية أيضا نؤكد أنهم وفي عهد الملك فاروق قاموا بالاغتيالات التالية خدمة للمحتل ومن يشغلهم وليس خدمة للاسلام .. ولنتذكر :لتنشيط ذاكرة الناس
1- مصرع أحمد ماهر – فبراير سنة 1945.
2- نسف سينما ميامى – مايو سنة 1946 .
3- نسف سينما مترو – مايو سنة 1947.
4- مصرع الإمام يحيى – فبراير سنة 1948.
5- مصرع الخازندار – مارس سنة 1948.
6- نسف حارة اليهود – يونيه سنة 1948.
7- نسف شارع فؤاد – يوليه سنة 1948.
8- نسف عدس وبنزايون – أغسطس سنة 1948.
9- نسف شركة الاعلانات – 12 نوفمبر سنة 1948.
10- حادث السيارة الجيب – 15 نوفمبر سنة 1948.
11- مصرع النقراشى – ديسمبر سنة 1948.
12- محاولة نسف محكمة الاستئناف – يناير سنة 1949.
13- جرائم الأوكار – أبريل سنة 1949.
14- محاولة اغتيال حامد جودة – مايو سنة 1949.
وغيرها العشرات !
*لكل ذلك لاأعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك فرصة حقيقية للعودة إلى العمل السياسي في مصر، لا في الحاضر ولا في المدى المنظور. فالموقف من الجماعة لم يكن مجرّد موقفا رسميا من مؤسسات الدولة كالمؤسسة العسكرية أو الشرطة أو الإعلام أو حتى النخب المثقفة، بل كان في جوهره موقفًا شعبيًا خالصًا، عبّر عن رفض واسع للجماعة وسلوكها السياسي، وخاصة بعد تجربتها في الحكم الإخوان – على مدار ما يقرب من قرن منذ تأسيس تنظيمهم – تمكّنوا من بناء شبكة سرّية تميّزت بالمعارضة السياسية دون أن يُختبروا فعليًا في موقع السلطة. ولعل هذا ما جعلهم يتقنون دور المعارض، ويبدعون في خطاب المظلوم، لكن حين انتقلوا من مربع المعارضة إلى سدة الحكم بعد عام 2011، تبيّن مدى ضعفهم وفشلهم.
*والوثائق والتاريخ يؤكد لنا أنه خلال العامين اللذين حكمت فيهما الجماعة مصر (2011–2013)، شهدت الدولة تراجعًا واضحًا في الأداء المؤسسي، وارتباكًا عميقًا في إدارة شؤون البلاد. وقد أدرك المصريون سريعًا أن الجماعة التي ادّعت المظلومية لعقود، تحوّلت في الحكم إلى قوة إقصائية، تتسلّح بالسلطة لممارسة الإخضاع لا المشاركة، والاستحواذ لا الشراكة.
كان خطاب الجماعة مزدوجًا ومنافقًا في نظر قطاعات واسعة من الشعب، فقد قدّمت نفسها كضحية أمام الرأي العام، ثم مارست الإقصاء والقمع ضد القوى السياسية الأخرى – بما في ذلك الناصريون واليساريون – بعد أن خدعتهم بشعاراتها. ومن هنا جاء الرفض الشعبي، لا فقط لأن الجماعة فشلت في الإدارة، بل لأنها أظهرت حكما طائفيا وخدمة للغرب كجماعة وظيفية وليس إسلامية !
**.
إن جوهر الفشل لم يكن سياسيًا فحسب، بل بنيويًا وفكريًا. فالجماعة لم تمتلك أدوات الحكم الرشيد، ولا فهمًا حقيقيًا لمفهوم الدولة الديمقراطية، التي تقوم على التعددية، وتستوعب المختلف، وتشرك الجميع في عملية اتخاذ القرار. وبدلاً من ذلك، سعت إلى احتكار السلطة، دون مؤهلات حقيقية، ولا كفاءة في الأداء.
*ولهذا، فإن المستقبل السياسي للإخوان في مصر يبدو مغلقًا تمامًا وستظل إجابة السؤال الكبير : هل الاخوان قادمون ؟ هي : لا .. ولكننا نحتاج الان وليس غدا الي( إستراتيجية جديدة وقاطعة لتجفيف منابع الشر وأهله في بلادنا وإستثمارهم للازمات ) وهذا أمر ليس صعبا بما تمتلكه مصر من خبرات ورؤي ومشاريع وموسوعات تقرأ جيدا هذا الخطر علي الامن القومي المصري
إن عودتهم – إن كانت ممكنة يومًا – تتطلب أجيالًا جديدة، وتحوّلات جذرية في فكر الجماعة، وتبنيًا حقيقيًا للديمقراطية، وإصلاحًا عميقًا في بنيتهم السياسية والثقافية. وهذا، في تقديري، ليس أمرًا يلوح في الأفق القريب، ولا تلوح بوادره داخل صفوفهم حتى الآن. فالإخوان لم يُجروا مراجعة حقيقية لأخطائهم، ولا يبدو أنهم تعلّموا شيئًا من التجربة التي أطاحت بهم. لذا، فإن قصة الإخوان تظل مثالًا سياسيًا كبيرًا على مأساة من اعتقد أنهم ليسوا (مجرد جماعة في وطن ) لكي تصبح قناعتهم الزائفة والمستمرة -–ياللغرابة ! منذ التأسيس 1928- 🙁 وطن في جماعة !) رغم أن الوطن أعظم وأشمل وأطهر من كل تلك الجماعات وهذا هو تحديدا دائهم التاريخي الذي لاشفاء منه ولذلك لن يكونوا في يوم : قادميين لحكم تلك البلاد …حفظ الله مصر !
2025-08-30