هكذا يحاربون النجاح: شركة عراقية بوزارة التجارة منعت الفوضى بتوفير الحبوب .. شنوا عليها حرباً وتسقيطا!
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد مهم:-
في الشهر الثالث من هذا العام ٢٠٢٢ كانت الحيرة الحقيقية في وزارة التجارة العراقية .فليس لدى وزارة التجارة العراقية الا 150 ألف طن من الحبوب والتي لا تكفي لثلث المحافظات العراقية.وفجأة بدأت الحرب الروسية في اوكرانيا، والتي تعتبر اوكرانيا سلة العالم بتوفير الحبوب .فدخلت دول المنطقة والعالم بحالة انذار ومنها العراق. ….فذهب وفد من وزارة التجارة الى وزارة المالية لايجاد حلول قبل الكارثة. ولكن وزارة المالية اعتذرت بحجة ان الحكومة تصريف اعمال ولا يجوز له اتخاذ قرار فيه جنبه مالية. فكانت صدمة لوزارة التجارة . ( يعني يموت الشعب من الجوع وتصير مجاعة لا يهم / والحقيقة هو عقم في المسؤولية وعدم شعور بها ) . فعاد وفد وزارة التجارة خائباً وحائراً!
#المجازفة الحميدة !
١-طبعا عند المحن تتوضح مواقف الرجال، ويبرز اصحاب القرار والشجاعة والحكمة والوطنية.فقررت وزارة التجارة وبقرار من وزيرها ومساعديه ومدراء الوزارة بجمع 80 مليار دينار عراقي من ( شركة تجارة الحبوب) .وفي نفس الوقت عملت وزارة التجارة مناقصة لجلب الحبوب. اي اتخذت قرارا قبل حصول الكارثة !
٢-ففازت شركة عراقية ،واستجابة لقرار مجلس الوزراء العراقي .. فتعهدت الشركة بجلب الحبوب ( الحنطة) بمدة لا تتجاوز ال 30 يوم حيث تكون الحبوب في الميناء .بينما الشركات الاخرى والمصادر التجارية قالت لن تصل الحبوب الى الميناء العراقي الا بمدة من 90 يوم الى 100يوم وهذه كارثة، وسوف تحصل ثورة جياع لا محال !
#التفاصيل :
١-ان المناقصة التي رست على الشركة العراقية هي مناقصة رسمية واصولية ،وحسب توجيهات قرار مجلس الوزراء، ووافقت عليها لجنة التعاقد المركزية !
٢-ومن خلال مبدأ التوجس قررت وزارة التجارة ان لا تعطي دينار واحد الا بعد وصول الحبوب ( الحنطة ) الى الميناء ثم الى المخازن وتخزن وثم تفحص مختبريا وعلميا .. وبالفعل وافقت الشركة و نجحت الشركة العراقية بايصال الحبوب بشهر واحد والى المخازن ( واجري عليها الفحص المخبري والفني فتبين انها من اجود انواع الحنطة ) . وهنا يفترض تكريم وزارة التجارة وتكريم شركة الحبوب ومديرها ومن ثم تكريم وتشجيع الشركة العراقية اليس صحيح ؟ ولكن وللاسف حصل العكس تماما!
#حملات التشويه !
١-وحال نجاح وزارة التجارة وبهدوء ودون ضجة ودون بيانات وشعارات في حل معضلة كبيرة كادت تؤدي الى ثورة شعبية.وحال نجاح شركة عراقية بالايفاء بالتزاماتها ،ويفترض نفتخر بها جميعا وتكرمها الدولة.. ولكن الذي حصل شُنت ضدها حملات التشويه والتسقيط من قبل مافيات الفساد، ومافيات الكومشنات ، ومافيات منع العراق من النهوض ووراءها مسؤولين وسياسيين ونواب وصحفيين مرتزقة ..فحركوا ( مجموعات الصحفيين والاعلاميين المرتزقة والذين اصبحوا في الفترة الاخيرة سيف الفاسدين والفساد بأبتزاز الوزراء والمسؤولين والوزارات وتشويه سمعتهم .. ويفترض فتح ملفهم من قبل الاجهزة الامنية وبسرعة لان لهم ارتباطات خارجية وداخلية مريبة )
٢-ففتحوا قضية ضد الشركة في البصرة على انه (الحنطة مسرطنة) .وهو كذب مبرمج وراءه مافيات خطيرة لا تريد للعراق وللعراقيين الاستقرار والهدوء والسلام. وبعد فترة اغلقت القضية / لان الهدف التشويه والترهيب
٣-وفتحوا قضية اخرى مشابهة في محافظة عراقية اخرى والهدف نفسه وهو التشويه والتسقيط
٤- ثم اصبحت وزارة التجارة حج الى ( نواب التعقيب والابتزاز ) يأتي نائب وبيده كيس يملأه بالحنطة ويمضي بحجة فحصها ، يأتي اخر يضع كمية من الحنطة في جيوبه ويمضي بحجة فحصها ، يأتون اخرين يسمعون الوزارة كلاما ترهيبيا دون دليل وهكذا … ودائما نتيجة الفحص ممتازة ..، فبات هدفهم الشوشرة والابتزاز !
٥- ولكن المؤلم والمعيب هو دخول ( السفارة الاميركية ) على الخط بتحريك من نواب وساسة السفارة. فأخذت السفارة تروج الى شائعة ان هذه الشركة العراقية ( هي واجهة ل الايرانيين) وانها يجب ان تتوقف .وطبعا الهدف ابقاء المخازن فارغة لكي تكون محفز لتحريك الشعب واحداث الفوضى في العراق !
#نقطة نظام :
بالمناسبة ان هذه الشركة العراقية مسجلة في الولايات المتحدة وبشكل رسمي .وهذا ما يُسقط حجة السفارة الاميركية، وحجة النواب والسياسيين المرتبطين بها !
#الكلمة الفصل :
١-طبعا وزارة التجارة ايضا خاضعة لأمزجة بعض النواب في كتلة السيدين ( الحلبوسي والخنجر ) والذين دخلوا على الخط الذي شرحناه في السطور السابقة. وايضا باتوا يبحثون عن مغانم فزادوا الطين بله !
٢-فقررت هيئة النزاهة القدوم بنفسها واشرفت بنفسها على فحص الحبوب ( الحنطة ) وكانت النتيجة بدرجة ( جيد جيدا) واعطت تقريرها بكلمة (نتيجة الفحص والاختبار ممتازة )
٣-فالى متى نبقى اسرى لعقدة الخواجا وعقدة الاميركي والغربي ؟ ومتى نعتمد على انفسنا ؟ومتى تقف الحكومة بوجه هذه المافيات الفاسدة ومافيات الابتزاز ؟
#الخلاصة :
١-لِمَ هذه الحرب ضد النجاح ؟
٢-هل لان وزارة التجارة منعت مشروع الفوضى وثورة الجياع التي كانوا يخططون لها ؟
٣-فوزارة المالية ليست شريك لانها اعتذرت عن دفع دينار واحد ومثلما اسلفنا في سياق المقال ..وجاء دعم البطاقة التموينية والطحين من مخصصات شركة الحبوب في وزارة التجارة، ومن اموالها الذاتية اي من اموال وزارة التجارة …
فيفترض تكريم الوزير ومدير شركة الحبوب وفريق وزارة التجارة الذي منع الفوضى ومنع ثورة الجياع وليس العكس !
# والكرة في ملعب رئيس الحكومة والاجهزة الامنية للتخلص من مافيات الفساد و الابتزاز !
سمير عبيد
٢٥ حزيران ٢٠٢٢