نشرت قصيدتي هذه في زمن رديء أفسدته داعش احدى بنات الزنى الناجمة عن سفاح الصهيووهابيه عندما كانوا يقومون بتخريب الآثار وتشوية الهوية الحضارية للشعب السوري والاساءة لذاكرتنا السورية الثقافية والحضارية
هذي ((أفاميا))قلعة شماء!
شعر: محمد حسن العلي.
غنى لسر خلودها الشعراء
وقفت أمام الدهر تروي قصة
سكرت على كلماتها الأصداء
إرث الجدود أوابد جبارة
فكأنها بفم الدهور نداء
صمت الزمان على مشارف سورها
وتكلمت أحجارها الصماء
ظلت بذاكرة العصور أميرة
وتحدثت عن حسنها الأنباء
فبكل درب سيرة منسية
وبكل بيت بدعة ورواء
آثارها عقد تناثر درة
فتنهدت جزعا له الحسناء
فإذا بقايا الذكريات مواسم
لا تنتهي وملاعب غراء
لم تبلها الأيام ها هي لم تزل
في تيهها فكأنها العنقاء
نهدت بأرض الغاب تحضن سهله
ويفيض في كل الجهات الماء
آثارها رغم الدمار عصية
لم تستطع إركاعها الأنواء
فإذا القصور وإن تهدم ظاهر
أنباك عن ذاك الجمال خفاء
ذهب الذين 00وما تزال مشاهد
للقوم تشهد أنهم أحياء
قصص الغرام على الدروب توهجت
فشكت لعروة قلبها عفراء
والفاتحون اللابسون دروعهم
تشكو مضاء سيوفهم أعداء
والمنشدون على الطلول ولم يزل
منهم حديث مسكر وحداء
أبناؤها رفعوا العماد فخلدوا
والأرض يبني مجدها الأبناء
هذي قناة العاشقين وقربها
كم راح عشاق الجمال وجاؤوا
صمدت لأحداث الزمان فكابرت
فهوى أمام المستحيل فناء
مرت به السنوات تسكب دمعها
شوقا وأفواه الخلود ظماء
أفاميا يا ضوعة العطر اشهدي
أن الحياة رجولة وعطاء
فعلى طلولك تستريح ملاحم
جلى بها أبناؤك العظماء
قاتلت كل الطامعين وإنما
حكم القضاء وما يرد قضاء
كم قيصر ولى وكم اسكندر
شغفوا بحب ثراك يا سمراء
رسموا على الآفاقِ مثل كوكبٍ
قبسوا شهابَ آفاميا فأضاؤا
هزمت جيوش لا تعد وأهرقت
ذودا عن الإرث الكبير دماء
وامتد ذكرك في العصور وطالما
دلت على من شادها الأشياء
الخالدون بنوك كانوا أنجما
وبظلمة الشرق العظيم أضاؤوا
من هاهنا شقوا الطريق كواكبا
وإذا أسمي طالت الأسماء
جيل تلا جيلا وبحر زاخر
بالمجد أنت بشطه الميناء
آفاميا سكر البيان وأين لي
صحو وأنت بكأسي الصهباء
للمجد كم كتب الخلود قصائدا
وفرائد لكنك العصماء
2021-04-26