شاركها فيسبوك تويتر بينتيريست البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب هذي ((أفاميا))قلعةٌ شماءُ! محمدحسن العلي من ذكريات الزمن الجميل كتبت هذه القصيده عندما كنت مديراً لناحية قلعة المضيق وقد حافظت على آثارها كحفظي لأرضي وعرضي ولكنها للأسف تعرضت بعدها للكثير من السرقة والتخريب (افاميا) هذي ((أفاميا))قلعةٌ شماءُ غنّى لسرِّ خلودِها الشعراءُ وقفت أمامَ الدهرِ تروي قصةً سكرت على كلماتِها الأصداءُ إرثُ الجدودِ أوابدٌ جبارةٌ آثارها بفمِ الدهورِ نداءُ صمتَ الزَّمانُ على مشارفِ سورِها وتكلمت أحجارُها الصَّماءُ ظلت بذاكرةِ العصور أميرةً وتحدثت عن حسنها الأنباءُ فبكلِّ دربٍ سيرةٌ منسيةٌ وبكلِّ بيتٍ بدعةٌ ورواءُ آثارُها عقدٌ تناثرَ درُّهُ فتنهدت جزعاً لهُ الحسناءُ فإذا بقايا الذكرياتِ مواسمٌ لا تنتهي وملاعبٌ غَرَّاءُ لم تُبلِها الأيامُ ها هي لم تزلْ في تيهها فكأنها العنقاءُ نهدت بأرضِ الغابِ تحضنُ سهلَهُ ويفيضُ في كلِّ الجهاتِ الماءُ آثارُها رغمَ الدمارِ عصيةٌ لم تستطعْ إركاعَها الأنواءُ فإذا القصورُ وإنْ تهدّمَ ظاهرٌ أنباكَ عن ذاكَ الجمالِ خفاءُ ذهبَ الّذين ..وما تزالُ مشاهدٌ للقومِ تشهدُ أنهم أحياءُ قصصُ الغرامِ على الدروبِ توهجتْ فشكتْ لعروةَ قلبَها عفراءُ والفاتحونَ اللابسونَ دروعَهم تشكو مضاءُ سيوفِهم أعداءُ والمنشدونَ على الطلولِ ولم يزلْ منهم حديثٌ مسكرٌ وحداءُ أبناؤها رفعوا العمادَ فخلدوا والأرضُ يبني مجدَها الأبناءُ هذي قناةُ العاشقين وقربَها كم راحَ عشاقُ الجمالِ وجاؤوا صمدت لأحداثِ الزّمانِ فكابرت فهوى أمامَ المستحيلِ فناءُ مرت به السنوات تسكبُ دمعَها شوقاً وأفواهُ الخلودِ ظماءُ أفاميا يا ضوعةَ العطرِ اشهدي أن الحياةَ رجولةٌ وعطاءُ فعلى طلولِك تستريحُ ملاحمٌ جَلَّى بها أبناؤك العظماءُ قاتلتِ كلَّ الطامعين وإنما حكمَ القضاءُ وما يردُّ قضاءُ كم قيصرٍ ولّى وكم اسكندرٍ شغفوا بحبِّ ثراكِ يا سمراءُ رُسِموا على الآفاقِ طيفَ كواكبٍ قبسوا شهابَ أفاميا فأضاؤا هُزمت جيوشٌ لا تعدُّ وأُهْرِقتْ ذوداً عن الإرثِ الكبيرِ دماءُ وامتدَّ ذكرُك في العصورِ وطالما دلَّت على من شادَها الأشياءُ الخالدونَ بنوكِ ظلّوا أنجماً وبظلمةِ الشرقِ العظيمِ أضاؤوا من هاهنا شقّوا الطريقَ كواكباً وإذا أسمي طالتِ الأسماءُ جيلٌ تلا جيلاً وبحرٌ زاخرٌ بالمجدِ أنت بِشطِّهِ الميناءُ آفاميا سكرَ البيانُ وأين لي؟ صحوٌ وأنتِ بكأسيَ الصهباءُ للمجدِ كم كتبَ الخلودُ قصائداً وفرائداً لكنَّكِ العصماءُ محمد حسن العلي من ديواني ضفائر الربيع 2023-04-25