هدف قومي في مرمى الطائفية!
اضحوي جفال محمد*
عرب واكراد.. تلك هي الهوية الطارئة على مشهد الصراع المحتدم في وسائل التواصل. شرخ لم يكن في الحسبان قبل أشهر. وبدأ النبش في التاريخ بحثاً عن جيَف الماضي للاعتداد بها، وعاهات السياسة لتدعيم عاهات النفوس. حتى لم يعد التجاوز على البارزاني كفراً في عقيدة سنّةٍ عربٍ أقحاح. إلى درجة أن خميس الخنجر، وخناجر اخرى كثيرة، سارعوا لركوب الموجة، قافزين فوق علاقة الملح والزاد مع كاكا مسعود. فعندما يكون اردوغان راعي القومية العربية يُستهان برعاية البارتي للطائفية السنية. فقد أهدى اتباع الجولاني نصرهم على الاكراد للسلطان التركي، بلا ادنى خجل من ابن سلمان وابن زايد وابن ثاني وابناء عبد الوهاب الناظرين بشبق إلى هذا الوسام.
ولكي تأخذ الصورة تمام سرياليتها أعلن جميع شيوخ العشائر العراقية (العربية السنية) وقوفهم الحازم وراء قواتهم المسلحة المحتشدة على امتداد خط الحدود مع سوريا، حيث الأبطال يرقصون بالبنادق، ويرفرفون بأعلام (الله اكبر)، ويصدحون بأهازيج وشيلات النصر على الارهاب، جيشاََ وحشداََ وقوات حدود، مغطين باستعدادهم المهيب على صيحات (قادمون يا كربلاء) ومثيلاتها من شعارات الفتنة على الجانب الآخر من الحدود، والتي انقلبت بقدرة قادر إلى (قادمون يا قامشلي) واحياناً يرتفع منسوبها إلى (قادمون يا أربيل).
هذا الموقف العراقي الرائع زعزع الخطط المسمومة من جذورها، وأجمل ما فيه أنه جاء عفوياً وصادقاً وأبياََ. فأربك طائفية قص الشوارب، وقومية قص الجدايل.. وشهر فوق المعترك الآسن هويةََ عراقيةََ زاهية البهاء، تتفاعل كل عناصرها النقية داخل بوتقة الوطنية. لا يعنيها ان كان الهدف القومي في مرمى الطائفية قد انطلق من نقطة التسلل ام خارجها.
( اضحوي _ 2334 )
2026-01-24