نووي ايران يدخل المرحلة الحرجة … 9
الخيار الافضل لإيران..
ابو زيزوم
أنسب الخيارات لإيران هو الضربة المحدودة التقليدية، لأنها من جهة لن تقضي على البرنامج النووي المخزون بالدرجة الاساس في ادمغة علماء وليس في الاجهزة والمنشآت الغائرة عميقاً تحت الجبال. ومن جهة اخرى تفتح الباب امامها لتصفية حسابات متراكمة مع بعض جيرانها. عندما قصفت روسيا في العام الماضي بشكل مباشر قوات تركية في ادلب انتقمت تركيا بالمسيّرات من الجيش السوري وألحقت به خسائر فادحة على مدى يومين قبل ان تتدخل روسيا وتطلب من الاتراك وقف هجماتهم فأوقفوها. تلك الموافقة الضمنية ضرورية لامتصاص غضب الاتراك تحاشياً لتصادم مباشر بينهم وبين الجيش الروسي. ومثل هذه الفرصة ستُمنح لإيران وبشكل اوسع بعد مهاجمة منشآتها.
لا اعتقد ان للايرانيين او الامريكان مصلحة في توسيع الحرب بعد اي ضربة محدودة. لكن الذي يحصل بعد ذلك ان المشكلة تبقى قائمة بل وتتفاقم اكثر. فالضربة تعني تدمير المسار التفاوضي وهذا ليس حلاً مع احتفاظ ايران ببرنامجها النووي خارج انظار وكالة الطاقة. والمؤكد ان المناوشات ستستمر بأشكال مختلفة في المنطقة مما سيجعل الامريكان من جديد امام الاختيار بين حرب واسعة او تفاهم يأخذ بنظر الاعتبار مطالب ايران الرئيسية.
الضربة يترتب عليها رد فعل روسي صيني يتضمن بالتأكيد رفع وتيرة تسليح ايران بتقنيات أكثر تطورًا يدخل منعها الحالي عن ايران في خانة المجاملة السياسية للأمريكان. يضاف الى ذلك ان الصين ترقب هذه التطورات لسبب ثانٍ هو رغبتها في اغتنام التورط الامريكي في الخليج او اي مكان آخر لتقوم بغزو تايوان وإبطال ذلك الخنجر المغروز في خاصرتها منذ اواسط القرن الماضي.
أهم اثر قد ينجم عن الضربات العسكرية في المنطقة هو الخروج المحتمل للمواد المشعة عن السيطرة. فالذي يجري التخطيط لقصفه يورانيوم مخصب اذا تسربت اشعاعاته تكون كارثة حقيقية قد حلت بالمنطقة. هذا الامر قد يحصل في ايران وقد يحصل في فلسطين المحتلة. وطبعاً تدرك الاطراف المعنية خطورة ذلك ولا ندري ما هي حساباتها بهذا الشأن.
أما الخيار الاسوأ لإيران فهو موضوع المنشور القادم.
____ يتبع
( ابو زيزوم _ 1164 )
2021-12-30