نكهة زمن النغم الجميل “!فاطمة تقي.
من منا لم يطرب ويترنم بأغاني عصر الغناء والطرب ”
الذي أزدهر في الثلاثينات والأربعينات حتى نهاية الستينيات من القرن الماضي، الذي شغل حيزا هامًا وشكل ملمحًا مميزًا ثريًا من تراث الأغنية العراقية الاصيل ؛
لقد تميزت تلك الحقبة بظاهرة ” غناء النسوة ” فظهرت أصوات نسائية صداحه عديدة ، فمن منا لم يسمع بصديقة الملاية “ومنيرة الهوزوز ” ومسعودة العمارتلي “وزكية جورج و” وسليمة مراد”وزهور حسين “ولميعة توفيق “ووحيدة خليل ” ونرجس شوقي ” وانصاف منير ” وعفيفة اسكندر ” ومائدة نزهت ”
حتى احلام وهبي “
وكان عدد الرجال المغنين لا يضاهي اعداد المطربات الصداحات في ذلك الوقت …
لقد حفظت الذاكرة خلفيات تلك الأنغام الحلوة التي عبرت عن الميل العراقي للموسيقى والغناء والترنيم ، فارتبطت تلك الاسماء والأصوات باجمل الصور والألحان التي لا تنسى ك ؛
” يا قهوتك عزاوي ،، بيها المدلل سهران “
و ” الافندي ،، عيوني الافندي ،،، الله يخلي صبري صندوق أمين البصرة “و ” للناصرية ،،، للناصرية ،، تعطش واشربك ماي بإثنين ايديه” و ” يا حافر البير لا تغمك مساحيها ،، خاف الوكت يندار ،، وانت التكع بيها “
لقد استمعت الى منولوج” طير ” لزكية جورج “
لأول مرة ، فكان صوتها ذا حلاوة مصحوبة بنقاء وصفاء يندران ان تجدهما يجتمعان بصوت واحد ،، فبقيت استمع لها وأنتبه للكلمات مرةً تلو المرة حتى تبين لي انها تغني قصيدة للشاعر والموسيقار العراقي المبدع ” صالح الكويتي” الذي كان معجبًا بصوتها فألف ولحن معظم اغانيها
وكانت أول صوت نسوي عراقي ينطلق من سماعات دار الإذاعة العراقية الى الأثير عام 1936.
هناك من يرى من الشعراء ان قصيدة ” طير” للشاعر صالح الكويتي ” هي أول قصيدة شعر حر بتاريخ الشعر العربي الحديث وهذا الرأي قال به الشاعر الفقيد ” وليد جمعة”
الا ان القصيدة لم تحظى بالاهتمام اللازم في وقتها ولم يؤرخ الشعر الحر بها…
غير ان صالح الكويتي” يعتبر ابو الموسيقى والغناء العراقي الذي لحن لأكبر المغنيات والمغنين في وقته …
طير ،، طير ،، لا توكر ،، انصحك طير،، هذا بحر العشق غرق ياولد مثلك كثير ،،
طير ،،
اشجابك دكلي شوداك،،، وبمحنة الحب بلاك،،،هيهات تنفع ندماك ،،، ما يفيد وياك التفكير،،،الحب قهر كله هموم ،،، ما بيه فرح غير اللوم ،،، ظن الولف ليك يدوم ،،،، هذا الحجي قط ما يصير ،،،، طير،،،
2021-08-25