نعم يا سادة انها سياسة الاستحمار!!!!
د. سعيد دياب
انتابتني صدمة عنيفة وانا اشاهد فيديو لمواطن في إحدى الدول العربية يقيم احتفالا ضخما بمناسبة تخرج ابنة الملقب بحمودة وقد تخرج من( الروضة) ويحمل يافطة( لم تكن سهلة لكن حموده قدها)
الحفل ضخم، فرقة موسيقية وعدد كبير من المدعوين والمهنئين، ووسط مظاهر لافتة من الابهة
يدخل الاب والابن وسط كل ذلك يلوحان بايديهم بفرح عارم.
تذكرت ما كتبة المفكر الايراني.علي شريعتي النباهة والاستحمار،ايقنت اننا نعيش مرحلة الاستحمار حيث يتم تزييف الوعي وتجهيل الناس بدفعها نحو الفخفخة والاوهام والمظاهر الاستهلاكية.
انة يا سادة الهاء الناس في توافة الامور وحرفها عن وعي وجودها وعدم السماح لها من مواجهة التحديات.والاخطار الداهمة.
ان الالهاء بالجزئيات على حساب المطالب الكلية بل واغراقها في توافة وهامش الامور ،هو ذروة الاستحمار
.وبالتالي تحويلها الي حمير وامتطائها.
قد يقول البعض انها حالة لكن اقول انها ظاهرة باتت منتشرة، والا كيف يمكن انتشار الاحتفالات في عموم الوطن العربي والشعب الفلسطيني يذبح من الوريد للوريد،كيف يحدث كل ذلك والتقتيل والتجويع لولا سياسة الاستحمار التي تمارس ضد شعوبنا،.
كيف نتخلص من الاستحمار وكيف يتم تغيير مؤسساتنا التي يتم استحمارنا من خلالها،
يقول ادونيس: هناك طريقتنا الطريق الديمقراطي وعبر الطريق الثوري.
ولاننا شعوب عانينا من الكوارث الطبيعية والبشرية ونال منا الموت ما نال، لذا فان اصرار شعوبنا على التغيير الديمقراطي هو الانسب لنا.
نقطة البدء بوعينا وعدم الاستسلام لسياسة الاستحمار، عندها فقط سيدرك من يستحمرونا اننا شعوب نابهة.
2025-06-01