بسم الله الرحمن الرحيم
نابلس جبل النار تنزف دماً ،
كتب : حازم عبد الله سلامة ” أبو المعتصم ”
استيقظت نابلس جبل النار علي جريمة بشعة نكراء ، ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني ، واقتحمت المدينة بوحشية ودموية ، واغتالت ثلاثة من خيرة مقاتلي حركة فتح ،
ارتقي إلي العلا ثلاثة شهداء من أبناء حركة فتح ، وهم الشهيد البطل / أدهم مبروكة، ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط،
قوات الاحتلال تقتحم المخيمات وتستمر بالاستيطان ومصادرة الأراضي بكل شراسة ، ولازال الحديث عن المفاوضات يتكرر ، ولا زالت اللقاءات الحميمة مستمرة بين الوفود المتفاوضة !!! ولازال الدم ينزف دون أن يلتفت المفاوض ودون أدني مسئولية اتجاه هذا الدم النازف ،
فسحقا لمفاوضات ولقاءات ودمنا يراق ، فإذا مفاوضاتكم لم تمنع قتلنا واراقة دمنا وتمزيقنا أشلاء ولا تُوقف الاجتياحات والاقتحامات ومصادرة الأراضي ، فعلي ماذا تتفاوضون ؟؟؟
فمفاوضات لا تحميها المقاومة لن تجدي ، فالعدو لا يفهم لغة الحوار إلا من فوهة البندقية ، وأن ندفع ثمن من دمائنا للوطن في ظل كافة الخيارات ، خيراً من أن ندفع دمائنا ثمناً للمفاوضات ، فغصن زيتون لا تحميه البندقية فهو استسلام ، وحمامة بيضاء لا تحلق معها رصاصات تحميها من الغربان والبوم ،فلن يسود أمن ولا أمان ،
فدماء الشهداء وحدها القادرة علي الحفاظ علي جذوة المقاومة مشتعلة ، فهذه الدماء هي الزيت الذي ينير قناديل الثورة نحو القدس وانتصار الوطن ، فلا تطفئوا نور الشهداء بمفاوضاتكم ولقاءاتكم مع القاتل ليل نهار ، فإن لم توقف المفاوضات هذا الشلال من الدماء فلتذهب للجحيم ، ولتكن هذه الدماء عنواناً للثورة وناراً تحرق الأعداء ،
فماذا سيقول المفاوض لأم الشهيد ، لإبن وإبنة الشهيد ،
فهذه الدماء نزفت دفاعاً عن الوطن وحمايته ، وهي أمانة في أعناق كل المناضلين ، وهذا عهدنا لأم الشهيد ، فلن تذهب هذه الدماء هدراً ، فالشجب والاستنكار لن يجدي ، فيا فصائل الاستنكار والشجب كفاكم كفاكم ، فلتصمتوا ،، فالشهداء ليس بحاجة لاستنكاركم ولا شجبكم ولا حتى بحاجة لدموعكم وخطبكم وشعاراتكم ، أيها المفاوض لا تستنكر ولا تشجب ، وفاوض ثم فاوض ، فاوض علي دمنا النازف ، ولا تذرف دمعة واحدة فقد جفت في عيونكم الدموع ، نابلس تنزف دماً ، فعلي ماذا تتفاوضون ؟؟؟
فاللدم عهد مع البندقية ، مع الثوار ، ولا لن تنطفئ جذوة ثورتنا ،
رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته ، فيا شهداء الفتح في جبل النار نابلس البطولة عهدكم هو عهد الوطن ، ونحن الأوفياء لهذا العهد ، فدماؤكم ستبقي شعلة الفتح النازف عشقاً للوطن ،
فدمكم كتب كل الحكاية، لتبقي بنادقكم هي العنوان ، فأنتم الحق والحقيقة ، أنتم نبض الوطن الصادق ، فليبلع الثرثارون ألسنتهم ولتتوقف كل بيانات الاستنكار والخطب الاستعراضية والشعارات الرنانة ، فليس بالكلام تتحرر الأوطان ، الوطن يتحرر بالبندقية ، بدرب الشهداء أدهم مبروكة، ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط ، ورفاقهم الثوار ،
أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح … واحمل سلاحي لا يخفكَ دمي يسـيل مـن السلاحْ … أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراحْ
باقون علي العهد ،
والله الموفق والمستعان ،
hazemslama@gmail.com
2022-02-10