موهن كيد الكافرين!
غيداء شمسان غوبر*
“وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدَ الْكَافِرِينَ”…آية تتلى وحقيقة تتجلى ووعد من الله لا يتخلف ليست مجردَ آيةٍ نتلوها، بل هي حقيقةٌ نعيشُها، ووعدٌ إلهيٌّ نثقُ به، ونورٌ يضيءُ لنا دروبَ الجهادِ والصبر. إنها كلماتٌ تتجاوزُ حدودَ الزمانِ والمكان، لترسمَ لنا ملامحَ النصرِ القادم، وتُؤكدَ لنا أنَّ كيدَ الكافرينَ مهما عَظُمَ، ومكرَهم مهما بلغ، فإنهُ إلى زوال، وأنَّ اللهَ مع المؤمنين، يُؤيدهم بنصره، ويُعينهم بمدده، ويُهلكُ عدوَّهم بكيده.
كما أوهنَ اللهُ بالأمسِ نارَ النمرودِ التي أوقدها لإبراهيمَ الخليل، فجعلها بردًا وسلامًا عليه، وأبطلَ مكرَهُ، وأخزى جنده، سيُوهنُ اليومَ صواريخَ ترامبَ التي أطلقها على شعبِ اليمنِ الأبي، وسيجعلُ كيدَهُ في نحره، ومكرَهُ عائدًا إليه. فاليمنُ، أرضُ الإيمانِ والحكمة، لن تنكسرَ أمامَ جبروتِ الطغاة، ولن تستسلمَ لبطشِ الظالمين، بل ستظلُ صامدةً شامخةً، تُقاومُ وتُجاهد، وتُعلي كلمةَ الله، وتُدافعُ عن الحقِّ والعدل.
تلك سنةُ اللهِ مع عبادهِ المؤمنين الصابرين المجاهدين، الذين آمنوا بربهم، واستقاموا على طريقه، وجاهدوا في سبيله، ولم يلينوا ولم يستكينوا، سنةٌ لا تتبدلُ ولا تتغير، وقانونٌ لا يُخالفُ ولا يُنقض. فاللهُ لا يخذلُ من توكلَ عليه، ولا يُضيعُ أجرَ من أحسنَ عملًا، ولا يُمكنُ للظالمين من المستضعفين.
فحاشاهُ سبحانهُ وتعالى، أن يتركنا أو ينسانا أو يخلف وعده، حاشاهُ أن يخذلَ عبادهُ الذين توكلوا عليه، واعتصموا به، واستنصروا به. حاشاهُ أن يُمكنَ للكافرين من المؤمنين، أو أن يجعلَ لهم عليهم سبيلًا. فاللهُ هو القويُّ العزيز، وهو الناصرُ المعين، وهو الذي بيدهِ ملكوتُ السماواتِ والأرض، وهو الذي يُعزُّ من يشاء، ويُذلُّ من يشاء.
إنَّ صواريخَ ترامبَ، مهما بلغتْ قوتُها التدميرية، ومهما كانَ تأثيرُها الظاهري، لن تُغيرَ من الحقيقةِ شيئًا. لن تُغيرَ من حقيقةِ أنَّ اللهَ مع المؤمنين، وأنَّ النصرَ حليفُهم، وأنَّ الهزيمةَ مصيرُ الكافرين، لن تُغيرَ من حقيقةِ أنَّ اليمنَ، بفضل الله وعونه، سَيَنتصرُ على العدوان، وسَيُحققُ الاستقلال، وسَيُقيمُ الدولةَ العادلة، وسَيُصبحُ قوةً إقليميةً مؤثرة.
إنَّ صواريخَ ترامبَ، لن تزيدَ شعبَ اليمنِ إلا إيمانًا وثباتًا، وعزيمةً وإصرارًا، على مواصلةِ الجهادِ في سبيلِ الله، وعلى الدفاعِ عن الحقِّ والعدل، وعلى نصرةِ المظلومين. لن تزيدهم إلا تلاحمًا وتكاتفًا، وتصميمًا على تحقيقِ الأهدافِ السامية، وعلى بناءِ مستقبلٍ مشرقٍ للأجيالِ القادمة.
إنَّ صواريخَ ترامبَ، ستكونُ وبالًا عليه، وعلى أمريكا، وعلى كلِّ من والاهم وناصرهم،ستكونُ سببًا في هلاكهم ودمارهم، وفي زوالِ سلطانهم وذهابِ دولتهم،فاللهُ يمهلُ ولا يُهمل، ويُملي للظالمِ حتى إذا أخذهُ لم يُفلته.
فليعلمِ الكافرون، أنَّ اللهَ مع المؤمنين، وأنَّ كيدَهم ضعيف، وأنَّ مكرَهم زائل، وأنَّ عاقبتهم إلى خسار. وليعلمِ المؤمنون، أنَّ النصرَ قريب، وأنَّ الفرجَ آت، وأنَّ العاقبةَ للمتقين. فاللهُ لا يُخلفُ وعده، ولا يُغيرُ سنته، ولا يُضيعُ أجرَ المحسنين.
“وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”. فلنثقْ بوعدِ الله، ولنستعدَّ لنصرِ الله، ولنعملْ بما يُرضي الله، حتى نكونَ من الفائزين، وحتى ننالَ رضوانَ الله، وحتى نُحققَ أهدافَنا، وحتى نُقيمَ دولةَ العدلِ والإيمان.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-03-29