موقع محمود عباس من الخطة!
اضحوي الصعيب
محمود عباس هو الذي أغوى عرفات بالاتفاق مع اسرائيل في اوسلو قبل ثلاثين عاما. وله نظريات معروفة ومنشورة في ان السلام يقضي على اسرائيل. وتلك النظريات ليست خاطئة بالمرة وانما تتوقف فعاليتها على كيفية تطبيقها. والاسرائيليون محتاطون بطبيعة الحال لكل ما يضرهم. فمن شروط نجاح تلك الاراء ان يقود السلام الى تعايش شعبي وهو ما لم تسمح به اسرائيل. لكن الظروف الان مواتية لفرض الامر فرضاً على اسرائيل انطلاقاً من رفضها الواضح لحل الدولتين. فالبديل عن حل الدولتين هو الدولة الواحدة على كامل التراب الفلسطيني على اساس المواطنة المتساوية للجميع. فماذا يمنع عباس من اعلان قبوله بالدولة الواحدة طالما ان اسرائيل لا تقبل بدولتين!؟. يمنعه انه بقبول الدولة الواحدة يرغم اسرائيل على رفضها فيخرجها سياسياً من موقفها الزائف ويفضحها تماماً. في اليوم الذي يوافق فيه عباس على الدولة الواحدة سينهار مجمل السيناريو المحبوك بعناية والذي تريد فيه اسرائيل ثمناً باهظاً لإقامة دويلة فلسطينية مشوهة فوق بؤر من الارض غير متصلة. عباس جزء من المشروع الصهيوني ويريد انضاجه وفقاً للهدف الاسرائيلي.
انظروا ان احداً في السياسة او الاعلام لا يتطرق لهذا الاحتمال من قريب او بعيد. ماذا يمنع سياسياً عربيّاً مطبعاً من التماهي مع الموقف الاسرائيلي بهذا الخصوص. لقد تبنوا جميع الطروحات الاسرائيلية تفصيلياً عدا رفضها حل الدولتين… فلماذا هذا الاستثناء يا ترى؟ السبب ان هذا الرفض لا يعبر عن حقيقة الموقف الاسرائيلي لذلك لا يتطرق اليه الصهاينة العرب كي لا يفسدوا الطبخة. فالخطة تقوم على مكافأة اسرائيل عندما تقبل بحل الدولتين مكافأة كبرى بالتنازل لها عن جميع الاراضي التي تريدها ثم الاحتفال العربي بالقول (اجبرنا اسرائيل على القبول بدولة فلسطينية).
هذي من القضايا المعقدة والحساسة التي لا تستطيع اسرائيل انجازها الا بأيدٍ عربية. والأيدي العربية الوسخة كثيرة برسم الخدمة، وفي مقدمتها العميل محمود عباس. وبما انه في ارذل العمر هيأت اسرائيل درزن من البدلاء في حال نفوقه كلهم رهن الاشارة لإنجاز المهمة.
( اضحوي _ 1486 )
2023-09-26