موسكو تدافع عن نفسها في حماه وحلب ..!
كتب ناجي صفا
في القرن الثامن عشر أعلنت الملكة كاترين الروسية ان مفتاح أمن موسكو يقع في دمشق ،واستمر الحلم الروسي في الوصول إلى المياه الدافئة ، وفي حقبة الإتحاد السوفيتي جهد هذا الأخير الذي لم تختلف رؤيته عن رؤية كاترين حيال سوريا للوصول إلى المياه الدافئة .
في عهد بوتين تحقق الحلم الروسي ، وأقام قاعدتين روسيتين في كل من حميميم وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط .
لكن الحلم الروسي كان وما زال مهددا مع اصرار الولايات المتحدة على محاصرة روسيا التي بدأت عبر حلف شمال الأطلسي وشرق أوروبا وخاصة أوكرانيا.
موسكو الآن تدافع عن امنها القومي في أوكرانيا، وفي حماه وحلب ، وسبق ان فعلت ذلك في جورجيا في القوقاز ، وهي امام ذات الإحتمال في ملدوفيا وربما في أرمينيا أيضا..
كان مفاجئا للجميع أن يقدم المسلحين في سوريا فجأة على مهاجمة حلب واحتلالها خلال ساعات والتردد نحو حماه ومناطق أخرى ، واضطرار القوات الروسية للإنسحاب من عدد من المواقع في شمال سوريا ، حيث اخفقت المخابرات الروسية في اكتشاف ما كان يخطط لشمال سوريا ، وضمنا القوات الروسية، حيث اضطر الكرملين إلى اقالة قائد القوات الروسية في سوريا وتعيين خلفا له .
الآن سوريا وروسيا وايران في مأزق امام جحافل المسلحين الذين يحققون إنجازات تشكل خطرا حقيقيا على هذه الدول وامنها.
تحرك الروسي بسرعة وارسل الجنود والمعدات والطائرات لردع المسلحين ، لكن الخطر على دور روسيا الجيوسياسي لم ينته ، وربما يتفاقم اذا ما استطاع المسلحون السيطرة على القواعد الروسية واسقاط الحلم الروسي ومعه الدور الجيوسياسي في المنطقة لأن ذلك سينعكس سلبا على الدور والموقع الروسي أيضا في أفريقيا وهي حديثة العهد في تواجدها هناك .
الولايات المتحدة تحارب روسيا أين أمكن، بكافة الوسائل ، بما في ذلك الإرهابيين ، يعاونها في ذلك الاوكرانيين الذين دربوا المسلحين وزودوهم بالأسلحة المتطورة والطائرات الحربية الإنقضاضية ودربوهم على طرق استعمالها .
اذن روسيا امام تحد كبير الآن ، رغم القدرات العسكرية الهائلة التي تمتلكها ، فيجري تطويقها في شرق أوروبا، كما في القوقاز ووسط آسيا ، ويجري تطويقها في الشرق الأوسط لإخراجها ولكي لا تتمكن من فرض الشراكة على الولايات المتحدة .
العالم كله يعيش حالة مخاض نحو عالم جديد لم تتضح معالمه النهائية بعد، المكون الرئيسي من الثلاثي روسيا والصين وايران مدعو لأن يثبت حضوره ، بسبب عسر ولادة العالم الجديد ، وبسبب شدة الصراعات ،لكن الخيارات محدودة جدا امام المحور المناهض للمحور الغربي بقيادة الولايات ، بحيث لا مفر امام المحور الشرقي من القتال بقوة وبشتى الوسائل لمنع المحور الغربي من استمرار السيطرة على العالم .
2024-12-05

تعليق واحد
عن اي دفاع روسي في حلب وادلب وحماة في سوريا، هل استطلعت الاقمار الصناعية تحشد وتدريبات القوى التكفيرية استعدادا لهجوم كاسح؟
ام ان الرئيس بشار الاسد اخبره بوتين بزيارته الاخيرة الى موسكو حول هذا التحشيد والتحركات؟
هل سلحت روسيا سلاح فعال وحديث للقوات السورية ؟
هل زودتهم بخوذ وملابس عسكرية تليق بهم؟
هل من المعقول ان تلتم جميع جراثيم العالم في ادلب ولديها هذا التسلح والمسيرات وروسيا لم تعلم؟
اتمنى ان ارى القواعد العسكرية الروسية في سوريا مدن اشباح وارى هرولة الجيش الروسي موليا هاربا لانه ليس حليف يؤتمن به خصوصا تحت قيادة بوتين
بوتين البطل بقلب نعجة