من 22 شباط /فبراير 1958
الى 23شباط /فبراير 2025
معن بشور
لم تقتصر الاغتيالات في بلادنا على القادة الكبار..بل انها شملت الانجازات الكبرى ايضا…
وفيما تستعد جماهير المقاومة في لبنان ومعها شرفاء أمتنا واحرار العالم لتشييع “السيد الاسمى والابقى في قلوبنا والعقول الشهيد القائد حسن نصر الله وخليفته وصفيّه الامين الهاشمي هاشم صفي الذين اللذين اغتالهما العدو ، تحضر في الذهن ايضا ذكرى اول وحدة عربية في عصرنا الحاضر وهي وحدة مصر وسورية بقيادة الرئيس الراحل الخالد الذكر جمال عبد الناصر التي قامت في 22 شباط / فبراير 1958 ، ليتم اغتيالها في 28 ايلول 1961بالانفصال المشؤوم ، وهو اليوم الذي رحل عنا فيه جمال عبد الناصر عام 1970…بل اليوم الذي اعلن فيه استشهاد السيد حسن نصر الله بفعل 80 طن من المتفجرات التي دكت مكان وجوده في الضاحبة الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت..
بين عمليةاغتيال الوحدة الرائدة وعملية اغتيال القائد الرائد السيد حسن نصر الله اكثر من تقارب…بل بين الامل الذي اطلقته تلك الوحدة بين ابناء الامة والامل الذي اطلقه الرمز المقاوم في الامة اكثر من تشابه…بل اكثر من ترابط
وهو خوف العدو القريب والبعيد من امرين هما الوحدة والمقاومة..
فالوحدة قوة والمقاومة قوة ،، وااوحدة وطنية كانت ام قومية هي قوة للمقاومة مثلما المقاومة هي الطريق الى الوحدة…
وحين حمل الشعب العربي في مصر في تموز 2006 صورتا ناصر ونصرالله في باحات الازهر الشريف كان يؤكد على الرابط المقدس بين الوحدة والمقاومة وهو رابط لا نهوض لامتنا بدونه…بل هو رابط يسعى اعداء امتنا بكل الوسائل والادوات والاساليب لتفكيكه ولكته يزداد تماسكاً كما شهدنا في ملحمة “طوفان الاقصى” التي لم تنجح المقاومة في توحيد قواها فقط، بل نجحت في توحيد شرفاء الامة واحرار العالم في وقفة واحدة تنتصر فيها لغزة العزة ولكل فلسطين…
في ذكرى الوحدة المصرية السورية نستعيد مع جمال عبد الناصر تاريخاً من الكرامة…وفي ايام تشييع السيد نصرالله نستعيد ذكرى كل شهداء الامة على طريق القدس ونجدد لهم العهد انا على درب المقاومة والوحدة باقون باذن الله.
2025-02-22