من يُسَلِّم سلاحَه طوعًا… لن يسلم من القصف والاحتلال غدا !
صوت فلسطين
فلنفترض — مجازًا لا حقيقة — أن حزب الله، وتحت الضغط المزدوج بين الغارات والضغوط، قرر “درءًا للخطر” أن يُسلّم سلاحه للدولة اللبنانية. وأن الحكومة أعلنت، ببيان مهيب مدجّج بالمجاملات الدبلوماسية، أنها تسلّمت “سلاح المقاومة” و”طوت صفحة الماضي” و”بدأت مسار التعافي”.
فهل تكتفي “إسرائيل”؟
هل تصمت أمريكا؟
هل يُزال الخطر… أم يُستبدل بخراب لا رجعة منه؟
* الحقيقة تُقال، ولو خنقت البعض:
لا، لن يكتفوا. ولن يتوقفوا.
بل ستكون لحظة إعلان التسليم بداية حفلة من المطالب والإهانات:
* سيطالبون بـ”توثيق دولي” من الأمم المتحدة و”التدقيق” في أماكن التخزين.
* سيفرضون على الجيش اللبناني “مرافقة خبراء” لتفتيش المخابئ.
* سيتحرك الموساد في الظل لتحديد ما خفي، وما دُفن تحت الأرض.
* وستأتي الطائرات بعدها، لا لتحتفل، بل لتقصف!
أليس هذا ما فعلوه في سوريا حين قُتل القادة وتم استهداف المستودعات واحدة تلو الأخرى بعد “تفاهمات التسليم”؟
ألم يتكرر السيناريو في العراق بعد حلّ الحشد الشعبي جزئيًا وتجريده؟
أليست إيران نفسها اليوم في دائرة التصفية — فوق الأرض وتحتها — فقط لأنهم يعرفون ما بداخلها من ترسانة؟
فما الذي يمنع تكرار المشهد في لبنان… لو تم كشف الأبواب؟!
* يا أهل لبنان… السلاح الذي تطالبون برميه، ليس عبئًا بل حجاب النجاة.
إنه ليس مجرد ترسانة من الحديد والنار.
إنه رادعٌ نفسيّ قبل أن يكون ماديًا، يزرع في عقل الصهيوني ألف حساب قبل أن يطلق رصاصة.
إنه لغة الكرامة الوحيدة التي يفهمها العدو… ومن دونها نصبح مجرّد “أرقام” في برنامج اغتيالاته!
فمن قال إن الدولة قادرة على الحماية؟
من قال إن الجيش، المحاصر دوليًا والمجوّع محليًا، سيُسمح له بالرد؟
من قال إن الأمم المتحدة، الشاهدة على مذابح غزة، ستمنع المجزرة القادمة؟
* لا تخدعوا أنفسكم:
إنه ليس “نزع السلاح”… بل نزع الكرامة، ثم نزع السيادة، ثم نزع الأرواح.
* فيا أيها العقلاء…
أليس من “ذوي الألباب” من يسأل:> إذا سُلّم السلاح، هل ستسلّم “إسرائيل” بحيادها؟
أم أنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتقصف رؤوس القادة وأوكار الصواريخ وتدشّن حقبة الاجتياح الناعم باسم “السلام”؟
* الختام:
كل يدٍ تُمدّ لنزع سلاح المقاومة هي يدٌ تُصافح العدو.
وكل من يقايض سلاحه بـ”دولارات الإعمار” لا يختلف عن من يبيع سيفه على أبواب قلعة محاصَرة.
لا يُخدعَنّ أحد!
فمن يسلّم سلاحه اليوم… سيوقّع غدًا على وثيقة موته.
٤ تموز / يوليو 2025