من هو بول بريمر؟
علي رهيف الربيعي
ولكن من هو بول بريمر الذي رصد هذه المعلومات في كتاب ” عام قضيته في العراق” واصدر هذا التقييم؟ ما هو عمله السابق، وكيف تشكل الوعي السياسي لبريمر هذا؟.
بول بريمر الحاكم المتفرد بشؤون العراق طوال مرحلة الإحتلال الأمريكي الأكثر قذارة في تاريخه كله، الذي شهد خلال فترة سيطرته عذابات مستمرة بحق الوطن والشعب، والذي غادر العراق وتلاحقه لعنات أبناء العراق البررة، وغير مأسوف عليه.
غادر العراق على عجل وبحوزته المليارات من الدولارات التسعة المسروقة من العراق، ولكن السؤال الذي ينبغي طرحه حول هذه الشخصية الصهيونية الموتورة ضد العرب والمسلمين والتي تحكمت بالشؤون العراقية والحياة السياسية للعراقيين، وأذاقتهم مختلف صنوف العسف العسكري الأمريكي والتعذيب الهمجي للقوات الغازية، والذي طبع البعض العميل والوكلاء والأتباع القبلات على وجناته… اقول إن هذا السؤال يتمحور حول بيلوغرافية هذا المجرم : من هو؟ :
١- خريج جامعة هارفارد الأمريكية.
٢- تولى العديد من المناصب في وزارة الخارجية الأمريكية، من بينها العمل فيها كمساعد لستة من وزراء و الخارجية الأمريكية.
٣- ومن خلال التبحر في سجله الوظيفي الدبلوماسي نستلخص انه يفتقد الخبرة العملية في اي شأن عربي ، وبالضرورة يفتقر إلى أي معرفة باللغة العربية، وتقتصر معلوماته عن الوطن العربي من التعلم أو الإستماع عنه من خلال القنوات الفكرية والسياسية التي يرسمها كيان الاغتصاب الصهيوني حول الوطن العربي.
٤- إعتمده الرئيس الأسبق رونالد ريغن ، سفيرا متجولا لمكافحة ما يسمى بالارهاب عام ١٩٨٦ ، فإكتسب الخبرة المتفوقة في الحروب ضد المقاومة الوطنية في البلدان المختلفة التي تناضل ضد الهيمنة الإمبريالية الأمريكية، والمهارة في إشعال الفتن المسلحة في بلدان العالم الثالث.
٥- تقاعد من الوظيفة الرسمية في عام ١٩٨٩.
٦- إنضم إلى ” شركة كيسنجر أسوشيتس ” وهي شركة إستشارات يرأسها وزير الخارجية الأمريكية اليهودي الصهيوني هنري كيسنجر ومسؤول السي آي أي، في مرحلة سابقة، والذي يعرف عنه العرب الكثير من سياساته بسبب مناصرته لكيان الاغتصاب الصهيوني.
٧ – يرأس حاليا شركة إستشارية للأزمات، تابعة لشركة ” مارش وماكلينان “، ومعلوم ان الشركات الأمريكية والشركات المتعددة الجنسية هي المتحكم الأساسي في أوضاع العراق خلال المرحلة الراهنة، ومنذ الاحتلال الأمريكي في ٩ /٤ /٢٠٠٣.
هذا ولعب بول بريمر دورا كبير وأساسيا في تنصيب مجلس الحكم / المحكومين الذي كونه من ٢٥ عضوا إختارهم على اساس طائفي وإثني، وبناء على معلومات مخابراتية دقيقة وهامة، واحتفظ لنفسه بحق الفيتو على قراراته الأساسية، إذا ما حاول اي طرف تقديم إقتراح سياسي ما، أولا ، وأشرف على تحديد مضمون قوانين إدارة ” الدولة” المؤقتة، ونال تأييدا أمريكيا واسعا أبدته شركات النفط ووزارة العدوان الأمريكي والمخابرات المركزية، بسبب تنفيذه البرنامج السياسي للمحافظين الجدد والرؤية الصهيونية الإسرائيلية ، ثانيا، وقبل مغادرته العراق أصدر قرارا يمنع بموجبه المحاكم العراقية مقاضاة جنود الإحتلال الأمريكيين مهما إرتكبوا من أعمال إجرامية بحق العراقيين والعراق، مثلما اقدم على حل الوزارات التالية : الدفاع والاعلام إضافة إلى حل جميع المؤسسات الأمنية، اي التحطيم الشامل لأساسيات وجود الدولة العراقية التي تجاوز عمرها الثمانية عقود.
في أية حال، سينظر الوطنيون العراقيون حتما في الملف الإجرامي الواسع لتجاوزات هذا الجائر الأمريكي الذي اتهمته صحيفة ” الفاينشال” بسرقة المليارات من الدولارات الناجمة عن برنامج ” النفط مقابل الغذاء” والمودعة بأحد البنوك، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، ترك هذا الآثم التوصيف الدقيق الذي أوردنا نصه أعلاه، لكل من عمل معه من ” العراقيين” وكانت خير شهادة بنفوس الإمعات التي سارت في ذيله “، تنفذ له ما يريد من سياسات تخدم السيد الأمريكي.
2026 /03 /22