من رحم الغزوا الصدامي للكويت ولدت أحداث غيرت مسار العالم !
غيث العبيدي .
بدواعي الحفاظ على شرفية وكرامة المسلمين وبحضور 45 دولة إسلامية بضمنها تفريخات المفقس الأمريكي، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والوحدة الأفريقية، وعدم الانحياز وغيرها، صدر البيان الختامي لقمة دكار الإسلامية عام 1991، والمتضمن إلغاء الجهاد الإسلامي رسميا وبلا رجعة من جدول أعمالها، لتقفل بذلك كل ابواب تحرير القدس بوجه المسلمين السنه، وفتحت أمامهم مسارات جديدة لسلام عادل وشامل في فلسطين والشرق الأوسط.
ومع أن قمة دكار أتت بعد الغزوا الصدامي للكويت بسنة تقريبا وتحت عنوان “دورة القدس الشريف الوئام والوحدة ” إلا أن هناك ترابط كبير بين ماصدر منها وبين ألية الاستبدال التي عمل بها المقبور صدام حسين، حيث استعاض بالتنظيمات الجهادية( الإرهابية) التي تشكلت كردة فعل مفتعلة لالغاء الجهاد الإسلامي من المسلمين، ففتح قنوات تواصل سياسيه واستراتيجية وأمنية معها، ليحمي نفسه وحزبه ونظامه السياسي، بعد السقوط المدوي لمشروعه القومي الذي نصب نفسه قائدا له بعد غزوا الكويت في 1990.
ويعتبر غزوا الكويت والغاء الجهاد الاسلامي، من أهم الأحداث التى غيرت مجريات سياسية ودينية وأمنية على مستويات عالمية وشرق أوسطية،
فمن رحمهما تأصل قرار فهد بن عبدالعزيز آل سعود سياسيا ووفقهن شرعيا، ليستقدام المزيد من الجنود والقواعد العسكرية في المنطقة، ومن رحمهما ولدت الخدمات السرية الصهيونية، بألقاب وتسميات مختلفة كالقاعدة والذي تحول فيما بعد لخليط متجانس من الارهابين والتكفيريين، ومرتزقة البلاك ووترز، وبقية التنظيمات الإرهابية السنية، والتى على إثرها وقع الاسلام ولازال واقع في خانة الاتهام، ومن رحمهما حصل هذا الانقسام التاريخي بين الدول العربية على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، ومن رحمها ولدت الاكذوبة الأمريكية الشهيرة( حرب مستمرة لسلام دائم) في إشارة لحربها على الإرهاب .
وبكيف الله.
2024-01-19
