السلام على من اتبع الهدى!
زهير عبدالرحمن الجلبي
بعد حرب الخليج الأولى عام 1991، وتحرير الكويت كما يُقال، وقّع العراق في خيمة صفوان على ورقة بيضاء، قبل أن تُملأ بالشروط من قبل جنرالات قوات التحالف.
بعدها فُرض الحصار، وكان على الشعب العراقي أكثر مما كان على النظام وزبانيته، فيما حُوصر النظام بخطوط العرض شمالاً وجنوباً.
أما بالنسبة إلى صدام، أعتبر أن ما حصل كان، بطريقة ما، إنقاذاً لنظامه؛ إذ بدأ يراهن على عامل الزمن، واستمر الوضع ثلاثة عشر عاماً.
وباعترافه، قال: «لقد غدر الغادرون»، وكان يقصد دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وقال أيضاً إنهم ورّطوا العراق في الحرب مع الجارة إيران، وبعد انتهاء الحرب وطلب العراق مساعدتهم، رفضت الكويت والسعودية، بل طالبت الكويت بتسديد القرض.
وفي المقابل، قال إنه رغم الحرب مع إيران لثماني سنوات، فإن إيران وقفت مع العراق أثناء الحصار، وساعدت في تهريب النفط وبيعه، وعلى هذا الأساس استطاع النظام الصمود طوال ثلاثة عشر عاماً من الحصار.
أما اليوم، فماذا يحصل؟
هناك تناقض واضح في التصريحات.
وزير النفط يقول إن العراق يصدر أربعة ملايين برميل، بينما يقول الناطق الرسمي باسم الحكومة إن 70% من النفط الذي يمر عبر هرمز هو نفط عراقي.
ورئيس مجلس الوزراء يشتكي في الأمم المتحدة من أن إيران لم تسمح للعراق بتصدير نفطه، وتفرض عليه شروطاً.
وفي الوقت نفسه، تُعلّق الرحلات المدنية للطائرات الإيرانية تنفيذاً لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية.
أنا هنا لا أطلق حكماً وإنما أضع المواقف والوقائع أمام القارئ كما هي
2026-09-24