من تراثنا العربي
موسى بن أبى غسان ( آخر مجاهدي الأندلس)
علي رهيف الربيعي
وحين اجتمع الزعماء والقاده فى القصر للتوقيع على وثيقة تسليم غرناطة كان بعضهم يبكى فصاح فيهم فارسنا بكل اسى :
( اتركوا العويل للنساء والأطفال، فنحن لنا قلوب لم تخلق لإرسال الدمع ولكن لتقطر الدماء، وحاشا لله أن يقال إن أشراف غرناطة خافوا أن يموتوا دفاعا عنها )
ولكن للاسف ضاعت كلماته فى الهواء ولم يستمع له احد مره اخرى فصاح فيهم غاضبا :
( لا تخدعوا أنفسكم، ولا تظنوا أن النصارى سيوفون بعهدهم، ولا تركنوا إلى شهامة مَلِكِهم؛ إن الموت أقل ما نخشى ؛ فأمامنا نهب مدننا وتدميرها، وتدنيس مساجدنا، وتخريب بيوتنا، وهتك نسائنا وبناتنا، وأمامنا الجور الفاحش والتعصب الوحشي، والسياط والأغلال، وأمامنا السجون والأنطاع والمحارق، هذا ما سوف نعاني من مصائب وعسف، وهذا ما سوف تراه على الأقل تلك النفوس الوضيعة، التي تخشى الآن الموت الشريف، أما أنا فوالله لن أراه )
إذا سلمت المقاومة في غزة ولبنان، نصبح مثل أهل غرناطة.
2026 / 06 /24