من اتاح ل” تل ابيب” الانفراد بتنظيم مقاوم في غزة دون سواه !
كاظم نوري
حركة الجهاد الاسلامي التي خاضت المعركة الاخيرة ضد العدو الصهيوني وحدها دون مشاركة بقية التنظيمات الفسطينية المقاومة الاخرى في غزة يطرح تساؤلا مشروعا دعونا نبتعد عن الادانات والشجب والاستنكار لانه حتى بعض الدول العربية التي تسهل امورا كثيرة للتطبيع مع الكيان الصهيوني مثل السعودية شجبت العدوان الصهيوني الاخير على غزة.
وهناك مالم يتفوه حتى بكلمة شجب او استنكار وهذا ليس غريبا على حكومات الانبطاح وانظمة التخاذل للمخططات الصهيونية الامريكية.
ان اكثر ما ازعج الكيان الصهيوني هو امتداد المقاومة الى كل ارض فلسطين ولن يقتصر على قطاع غزة وحده فهناك الضفة الغربية وغيرها باتت تورق العدو بنشاطها المقاوم لان ” تل ابيب” تسعى لحصر المقاومة في ” قطاع غزة” فقط وقد افشلتها نشاطات حركة الجهاد الاخيرة لكننا نسجل موقفا سلبيا ضد حركة ” حماس” التي لم نلمس منها تحركا يستجيب لمتطلبات المعركة الاخيرة التي خاضتها حركة الجهادالاسلامي بمفردها وعندما نقول بمفردها لانعني انها وحدها بالساحة المشرفة للمعركة ضد الكيان الغاصب بل هناك من وقف معها فكان ” كل الداعمين” لتحرير فلسطين مع حركة الجهاد في معركتها الاخيرة التي تعد معركة كل المقاومين في العالم العربي وغير العربي وربما هذه المرة الاولى التي نسمع فيها اصواتا تعلوا من العراق ممثلا ب ” الحشد الشعبي” ومصر عندما تحدث السيد عبدالحكيم نجل الرئس المصري الراحل جمال عبدالناصر بنفسه دعما لفلسطين وهذه المرة الاولى التي يظهر فيها من على شاشات الفضائيات.
لن نستغرب من حماس موقفها الاخير فقد كان لها موقف سلبي معروف في معركة سورية ضد الارهاب رغم مواقف دمشق وتضحيات الشعب السوري وقيادته وجيشه من اجل القضية الفلسطينية التي تعدها قضيتها المركزية .
وهرولت حماس في شهر عسل قصير الى انقرة التي سبقت كل دول التطبيع مع الكيان الصهيوني بسنوات ظنا منها ان اردوغان سوف يكون عونا لها واذا بها تعود القهقرى في علاقاتها مع تركيا .
ان هذه المواقف تجعلنا لانستغرب ان نجد يوما ان حماس تدخل في مفاوضات حتى مع اعدائها جراء هذه الحركات الانتهازية المغلفة ب” الاسلام” زورا فنراها ترتمي باحضان هذا النظام ثم ما تلبث ان تهرول نحو نظام اخر وهكذا .
لاغرابة من موقف حماس الاخير الذي شجع الكيان الصهيوني على الانفراد بتنظيم حركة الجهاد الاسلامي واستسهل عملية قصف غزة وقتل العشرات وسط هذا الصمت الغريب وكان المناطق التي قصفتها طائرات العدو لاعلاقة لها بقطاع غزة وان الذين استشهدوا ليس من ابناء غزة البطلة؟؟
ورغم العدوان الاجرامي رضخت تل ابيب لبعض شروط حركة الجهاد التي من بينها كما قيل اطلاق سراح احد قيادييها الذين اعتقلتهم في الضفة الغربية كما افيد.
2022-08-09