من أودية “ميسان” إلى الهدف : من قاد مسيّـرات الهجـوم ؟
زينب مهدي
يخضع ملف التحقيقات في هجـ.مات الطائرات المسيّرة الأخيرة لتكتمٍ شديد، إلا أن المؤشرات الميدانية تمنح دليلاً تقنياً واضحاً يكشف خلفيات الهجـ.وم .
إن أنابيب النفط السعودي (شرق-غرب) محمي بواحدة من أحدث منظومات الد.فاع الجوي في المنطقة. مع ذلك سارت الطائرات مئات الكيلومترات دون أن تُطلق صفا.رات الإنـ.ذار و هذا يدل على إنخفاض الطائرات بأقل من 30 متراً فوق سطح الأرض، و البقاء خارج رصد الرادار مختبئة بين التضاريس . هذا ما أكدته تقارير الفحص الفني بعد العثور على 15 منصة إطلا.ق داخل وادٍ منخفض و محاط بالتلال في منطقة “الطيب” بميسان قرب نهر “دويريج”، ما يدل على أن الطائرات المسيـ.رة منذ بدء رحلتها وهي خارج نطاق رصد الرادارات الحدودية . و كذلك فحص المقذ.وفات و بقايا الوقود التي خلفتها بعد الإنطلاق ، أثبت أن الطائرات دُفعت لمسار أفقي و قريب جداً من الأرض .
بقاء الطائرات على هذا الارتفاع المنخفض طوال تلك المسافة الطويلة يتطلب ربطها بشبكة أقمار صناعية ضخمة توفر إنترنت عسكري مشفر وتحديثاً مستمراً للإحداثيات يتجاوز منظومات التشويش، ما يسمح للموجه أن يقود الطائرة من بلد آخر وكأنه في داخلها .
في المقابل تعتمد اير.ان و الفصا.ئل على تقنية ‘الطيار الآلي المبرمج’. تبدأ العملية برسم مسار الرحلة وتحديد ثوابت الطول والعرض والارتفاع عبر حاسوب أرضي قبل الإقلاع، لتكمل الطائرة رحلتها بشكل مستقّل عبر شريحة (GPS). و للحفاظ على الإشارة ، تضطر هذه الطائرات للتحليق على ارتفاعات شاهقة هرباً من التضاريس الأرضية ، مما يجعلها مكشوفة تماماً أمام رادارات الد.فاع الجوي التي غالباً ما تسقطها قبل الوصول .
لا يمكن لطائرات مسيّـ.رة أن تقطع مئات الكيلومترات على ارتفاعات شبه منعدمة ودون رصد راداري، إلا إذا كانت مرتبطة بشبكة أقمار صناعية لا تملكه الا قوى لديها سيطرة فضائية مطلقة في سماء الشرق الأوسط و ما هي إلا أمر.يكا وإسر.ائيل و هذا ما يؤكد أنها عملية اختر.اق صُنعت في غرف استخبـ.ارات خارجية لإشعال الفتـ.نة وإجبار العراق على الخضوع
2026-09-18