من أفعال السلطة الفلسطينية!
ابو زيزوم
الوضع القانوني للممارسات الصهيونية سيء للغاية، فمنذ انهيار نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا تفردت اسرائيل بهذه الصفة دون منازع. وكان يكفي ان تتابع جهة سياسية هذا الموضوع لتوقع الكيان الصهيوني في مشاكل جمة. لكن أحداً من العرب غير مستعد لتولي هذه المهمة فاقتصر العمل عليها بالمنظمات الحقوقية الدولية والناشطين وبعض الجمعيات. ويفترض ان تتبنى السلطة الفلسطينية هذا الملف لتحقق انجازات كبيرة تحملها كعناصر قوة. فهي مؤهلة قانوناً لرفع دعاوى الى محكمة الجنايات ومجلس حقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية وستكسب اغلب ان لم يكن جميع القضايا لعدم وجود ڤيتو في تلك الهيئات ولأن القضايا المطروحة محقة بشكل صارخ. فهل تعلمون كيف تعاملت السلطة مع تلك القضايا بالغة الاهمية والحساسية؟. لقد اثارتها جميعاً، وزمرت لها وطبلت كثيراً، ثم تنازلت عنها رسمياً. بعض القضايا لا يجوز اثارتها مرة اخرى بعد ابرام التنازل لذلك كانت السلطة تثيرها فقط لأجل إماتتها. فنراها تعمل جاهدةً لإشباع الدعوى من جميع الجوانب ولا تهمل عنصراً يمكن الاستناد اليه في دعوى جديدة، فإذا تكاملت القضية تقدمت السلطة الفلسطينية بصفتها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وأغلقت الموضوع.
توجد الان شكاوى مطروحة امام محكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الانسان، تقدمت بها السلطة الفلسطينية وقطعت شوطاً، وتناقلت الاخبار ان توافقات العقبة الاخيرة تتضمن سحبها. ومع ان الاسرائيليين تحت ضغط العمليات التي نفذها المقاومون بالتزامن مع اجتماع العقبة اعلنوا تخليهم عن تلك التفاهمات وشرعوا باستهداف المدن الفلسطينية فإني اتوقع التزام السلطة بمقررات العقبة وسحب شكاواها القانونية ضد اسرائيل. هذا ما اتوقعه ولكم ان تختبروه خلال الايام القادمة.
( ابو زيزوم _ 1413 )
2023-03-03