مملكة الذبح والارهاب والعدوان!
عبدالحسين حميد
من ال معروف..الى ال رشيد..الى ال سعود، ومن الدرعية..وحاءل..والى الرياض، تاريخ دموي طويل من الحروب و القتل والمجازر البشعة التي ارتكبتها عائلة آل سعود منذو حوالي ٢٨٠ عاما ولحد الان بحق شعوب الجزيرة والمنطقة..فبعد أن اعتنقت العائلة أيديولوجية التكفير وقطع الروؤس لمحمد ابن عبد الوهاب وتاسيس ما سمي بتحالف (الأمير والسيخ) على قاعدة مني السيف ومنك الفتوى،فأصبحت منذو ذلك الحين عقيدة الارهاب وقطع الروؤس منهجا ثابتا لهذة العاءلة سواءا في علاقتها وتعاملها مع شعب الجزيرة او مع الشعوب المجاورة.
لقد أنفقت المملكة الوهابية أموالا طائلة في سبيل التستر وإخفاء المجازر والجرائم البشعة التي تقترفها بحق مواطني الجزيرة، إلا أن ذلك لم يمنع نفاذ رائحة الدم وانين المعذبين من المعارضين الى خارج أسوار البلاد ، فتكشفت حقيقة الطريقة الهمجية التي تحكم بها هذة العاءلة والمبنية وفقا لمبدأ الوهابية القاءل بوجوب طاعة الحاكم وإلا الذبح، وهكذا كان الذبح هو مصير كل من لديه رأي معارض، وهذا هو ما جرى للمناضل ناصر السعيد ولرجل الدين الشيخ نمر النمر وبمعية ٤٦ ضحية بريئة من شباب الجزيرة عام ٢٠١٦ ، ثم تكررت المجزرة في عام ٢٠١٩ بجز رقاب ٣٧ ضحية من المواطنين الابرياء، أما الصحفي خاشقجي فقد قتل بطريقة وحشية قل نظيرها وذلك بنشره بمنشار “المجدد ” ابو منشار(واضح ان التجديد عند هذا الرجل هو جعل الوهابية ترقص على الدم والدف في ان واحد ، وهذا ما كتب عنه الصديق سلام موسى جعفر قبل ايام )، تم عادت حفلات الذبح قبل ثلاثة أيام اذ رفع السفاح سيفه من جديد ليقطع به أعناق ٨١ ضحية جديدة لا لشيء سوى انهم من اصحاب الرأي او حتى تغريدة، والمضحك في الامر ان رواية هذة العاءلة عن ضحاياها هي انهم اما من الارهابيين او من تجار المخدرات؟؟؟
ان إدمان قاطعي الروؤس على منهجية القمع والاستبداد والذبح لحماية سلطتها واسكات الأصوات المعارضة والذي رافقه تراكم في الثروه النفطية التي استحوذوا هم وحدهم عليها، دفع الازمة العاصفة بالبلاد إلى العاءلة نفسها فتفاقمت الصراعات بين أفرادها سواءا على السلطة او على المغانم والنفوذ…فمثلا وبايجاز شديد : لا اريد ان ابدا من خلع الملك سعود ونفيه الى اليونان في الستينات،او قتل الملك فيصل على يد أحد أفراد العاءلة في السبعينات، وإنما اود الإشارة إلى المرحلة الصاخبة في صراعات العاءلة والتي جاءت مع إصرار الملك سلمان على فرض ولده وليا للعهد وهو المتهم من قبل العاءلة بمحاولة تسميم عمه الملك عبدالله وقتله، وبعد رفض العاءلة لولاية السفاح قام هذا بوضع ابناء وبنات عمومته في السجون والمعتقلات والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم ولازالت الازمة تتفاقم.
الوجه القبيح لمملكة الدم والاستبداد ودورها القذر في المنطقة.
ولابد هنا ان اعود للاختصار واقول:
وقفت المملكة وفي كل تاريخها ضد حركات التحرر الوطني في المنطقة وحاربتها تحت شعار مكافحة الشيوعية،كما تقف اليوم ضد كل من يقاوم الاحتلال والارهاب والهيمنة الصهيونية والغربية، كانت دائما تشعل وتؤجج الخلافات والصراعات والفتن العرقية والدينية والطائفية في المنطقة وقامت بتاسيس منظمات ارهابية واستخدمتها لمحاربة الانظمة الوطنية، وهي التي تبدد ثروة شعب الجزيرة سواءا برشوة الحكومات الغربية او بشراء مواقف المنظمات الدولية والذمم والابواق لتلميع صورتها في الوقت الذي تشير فيه الأرقام الرسمية الى ان نسبة البطالة تجاوزت نسبة ١٥.٤ ،علما ان المملكة لا زالت تعمل بنظام العبودية فهي تستعبد الملايين من الوافدين الأجانب بنظام الكفيل المقيت، وبالرغم من الثروة الهاءلة فان المملكة مشغولة بإنتاج فتاوي الذبح والتآمر والعدوان على الآخرين، وباقامة مهرجانات الهجن(البعران)وسباقات مملكة جمال الماعز ،بينما هناك دولة مجاورة لها تتعرض لحصار جاءر، استطاعت بالرغم من ذلك ان تنتج سنويا اكثر من ٨٠ الف بحثا علميا في مجال تكنولوجياالنانو(nanoteknologi ) والنانو هي وحدة قياس تساوي واحد بالمليار من الشيء.
ثم ان الشعوب العربية تعرف تماما بان:
المملكة وقفت ضد الثورة المصرية وحاربت الزعيم الراحل جمال عبدالناصر مما جعله يصفها بمملكة الجواري والرحيم.
وهي التي فرضت هيمنتها على لبنان بحيث اصبحت تقيل هذا وتنصب ذاك بهدف اشاعة الفوضى، وصنفت المقاومة اللبنانية الباسلة منظمة ارهابية.
ساهمت هي وتوابعها في الحرب الكونية على الشعب السوري بتمويل الارهاب وارسال الارهابيين لتدمير سورية.
شاركت هي وتوابعها مع حلف الأطلسي بتدمير الدولة الليبية.
تبنت بالكامل وعلى المكشوف سياسة واستراتيجية الكيان ازاء حق الشعب الفلسطيني، ووقفت ضد كل من يدعم نضال الشعب الفلسطيني،بل وصنفت منظمات المقاومة الفلسطينية كمنظمات ارهابية.
غزت اليمن في الثلاثينات واستحوذت على ثلاث محافظات..عسير ونجران وجيزان وتشن الان عدوانا وحشيا تدمر فيه اليمن وتقتل اليمنيين منذو ٨ سنوات.
اما العراقي لازال يصرخ اين حقي؟؟؟؟
لم ابدا من قاطعي الروؤس لمدينة كربلاء المقدسة عام ١٨٠٢ ، وإنما من وقوفهم ضد ثورة ١٤ تموز الوطنية المجيدة عام ١٩٥٨ وتحالفهم مع مع أعداء الثورة لاسقاطها وإعدام الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، وهم من قاموا بدفع النظام الدكتاتوري في العراق الى مجزرة الحرب مع إيران وتمويلهم لهذة الحرب بهدف تدمير العراق وقتل شبابه، وهم الذين فتحوا ابوابهم واراضي الجزيرة امام الجيوش الأطلسية التي غزت العراق ودمرته عام ١٩٩١ ، وهم الذين اعادو فتح ابوابهم ثانية لجيوش الأطلسي الغازية التي احتلت العراق عام ٢٠٠٣ وتدميره وتحويله إلى دولة تابعة وفاشلة، وهم الذين ارسلوا للعراق الاف الارهابيين والانتحاريين الذين كانوا يفجرون أنفسهم لتمزيق أجساد أطفال وأمهات وشباب العراق، فهم والحمد للة لا يرسلون لنا شيئا حميدا الا الارهابيين والجراد والعواصف الصفراء.
تشير التقديرات إلى ان عدد ضحايا العراق الأبرياء في هذة الحروب والارهاب الوهابي والتي جاءتنا كلها من ارض الجزيرة العربية ، تجاوز المليون ضحية،أليس من حق العراقيين ان يتساءلو:من المسؤؤل عن هذة الجرائم ومن ينصف الضحايا ومتى ؟؟؟؟
في حين جرى إجبار العراق على دفع تعويضات للكويت بأكثر من ٥٠ مليار دولار على فعل ارتكبه دكتاتور مجرم واهوج.
كما جرى إجبار الحكومة الليبية بعد فبركة اتهام ضدها ، بدفع ثلاث مليارات دولار تعويضا لضحايا الطائرة الامريكية التي سقطت في منطقة لوكربي في اسكتلندا عام ١٩٨٧ كما تم سجن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي مدى الحياة.
كل هذة الجرائم الوحشية تمت برعاية بل ومساهمة ما يسمى بالعالم الحر ومدعي حقوق الانسان والديمقراطية…..
2022-03-16