مقترح مشروع وطني: “الاقتصاد الزيارتي – استثمار المناسبات الدينية في دعم التنمية المحلية”!
الدكتور وليد الحيالي
أولًا: الفكرة العامة
استثمار الأعداد الضخمة من الزوار المحليين والأجانب الذين يتوافدون إلى كربلاء والنجف خلال عاشوراء وغيرها من المناسبات الدينية، لتحويل الزيارة من حدث شعائري فقط إلى حدث اقتصادي-تنموي مستدام، يسهم في:
• زيادة الإيرادات المحلية والوطنية.
• خلق فرص عمل حقيقية عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
• تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية الدينية.
⸻
ثانيًا: الأهداف
1. تعظيم الإيرادات غير النفطية من السياحة الدينية.
2. تشغيل الشباب من خلال برامج التمويل الميسر للمشاريع الصغيرة.
3. تحفيز الصناعة الوطنية المحلية (المنتجات الغذائية، الحرف، النقل، الضيافة).
4. تحسين الخدمات العامة في المدن المقدسة بتمويل ذاتي.
5. توطين سلاسل التوريد بدل الاعتماد على واردات من الخارج.
⸻
ثالثًا: محاور الاستثمار المقترحة
1️⃣ البنية التحتية والخدمات:
• إنشاء أسواق شعبية منسّقة ومؤقتة خلال المواسم بإشراف البلديات، تؤجّر أكشاكها للشباب والنساء مقابل رسوم رمزية.
• تطوير مواقف السيارات والنقل الداخلي الذكي برسوم منخفضة تُعاد للمحافظات.
• تشغيل مراكز خدمة الزائرين عبر استثمار القطاع الخاص مقابل نسبة للدولة.
2️⃣ المشاريع الصغيرة:
• دعم مشاريع الأغذية والمشروبات المحلية (التمور، الحلويات، الأجبان، العصائر، الأكلات الشعبية).
• تشجيع الحرف اليدوية والهدايا الدينية (الخواتم، السبح، الأقمشة، الخط العربي، الزخارف).
• تمويل مشاريع النقل والدراجات الصغيرة والفنادق العائلية بقروض ميسرة من “صندوق دعم الاقتصاد الزيارتي”.
• تأسيس تطبيق إلكتروني لإدارة هذه المشاريع وتسويقها للزوار الأجانب.
3️⃣ السياحة الدينية الخارجية:
• تفعيل تأشيرات إلكترونية سريعة لزوار عاشوراء من الخارج مع رسوم دخول رمزية (10–15 دولار).
• إنشاء مكاتب رسمية للزيارات الدينية في السفارات العراقية بالتعاون مع شركات سياحة خاصة.
• إطلاق مهرجان ثقافي-ديني دولي سنوي في كربلاء للترويج للعراق كوجهة روحانية عالمية.
4️⃣ الصناعات الداعمة:
• إنشاء مجمع إنتاجي صغير حول كربلاء لتصنيع المواد الغذائية والتعبئة والتغليف.
• دعم ورش تصنيع الحرف والمصنوعات الدينية وتصديرها عبر “الأسواق الإسلامية” في الخارج.
⸻
رابعًا: الإيرادات المتوقعة
وفقًا لتقديرات أولية، إذا دُخل العراق في عاشوراء فقط:
• 500 ألف زائر أجنبي × 10 دولار رسوم تنظيمية = 5 ملايين دولار.
• عقود إشغال الأكشاك والخدمات المحلية = 10–15 مليون دولار.
• عوائد مواقف النقل والخدمات الذكية = 3 ملايين دولار.
➡ المجموع التقريبي: 18–25 مليون دولار سنويًا قابلة للزيادة، مع آلاف فرص العمل الموسمية والدائمة.
⸻
خامسًا: التوصيات
1. إنشاء هيئة وطنية للاقتصاد الزيارتي بإشراف وزارتي التخطيط والسياحة.
2. إصدار قانون لتنظيم الاستثمار في المناسبات الدينية.
3. إعداد برنامج تمويلي خاص للمشاريع الصغيرة الزيارتية من خلال المصارف الحكومية.
4. بناء شراكة مع العتبات المقدسة والقطاع الخاص لتنظيم العوائد والمشاريع.
5. تدريب الكوادر المحلية في مجال إدارة الحشود، السياحة الدينية، والتسويق التراثي
2025-11-03