معبر الكرامة ومعركة المعبر!
أم الحسن أبوطالب.
تثور دماء الأحرار، وتحترق نفوسهم كمدًا كلما طال أمد الظلم والاحتلال، فليست نفوسهم بالخاضعة الذليلة التي يرهبها صلف العدو أو يقمعها حكم السلطان أو تربكها فتوى علماء السلاطين فتهين وتلين وتستكين للجبابرة، فنفوسهم حرة أبية عطشى للتحرك والجهاد ورفع الظلم عن المستضعفين.
وبين معبرٍ للكرامة، ومعبرٍ أصبح لبيع الكرامة عبر فتح طريقٍ للإمدادات والمؤونات لتصل للعدو الإسرائيلي، من قبل دولة يقال بأنها عربية مسلمةوهي أيضا جارة وشقيقة لأبناء غزة الذين لا يملكون ما يسد رمق صغارهم ونساءهم من الجوع ،بل لايجدون حتى شربة ماء نظيفة لهم.
في معبر الكرامة كان للبطل الأردني ماهر جازي رواية أخرى عن تفاصيل المشهد، وحقيقة البيعة فقد استطاع أن يسقط الزيف و الأقنعة، ويفضح كذب الانتماء للوطن والهوية والقومية، لكل من يؤمن بها ولا يسير عليها، فقد كتب سيناريو نهائي معمدٌ بالدم الطاهر وممزوجٌ بعبق الكرامة،لكسر حالة الصمت والجمود لتُفتَح بعدها مسارح البطولة لكل الأحرار من شعوب الأمة ليفعلوا ما فعله البطل ماهر،في ظل خضوع الحكام والملوك والممالك، أمام صلف الإجرام الصهيوني بحق شعب غزة وفلسطين.
سيكتب التاريخ بأحرف من نور ملحمة هذا البطل الأردني الذي أعاد روح المقاومة وأيقظ غيرةالعرب ونخوتهم بعد أن كانت في سباتٍ طويل، وسيكتب التاريخ أيضا أن البطل ماهر جعل معبر الكرامة فاتحًا لمعركة المعبر وكسر الجمود و الحدود التي ما كانت إلا من اليهود، وعبر عملائهم لإضعاف العرب والمسلمين وتشتيت وحدتهم ولحفظ أمن الكيان وضمان سلامته.
أم الحسن أبوطالب.
2024-09-13