مصير الفصائل الفلسطينية في دمشق!
عصام سكيرجي
اجراءات حكومة الجولاني ضد الفصائل الفلسطينية هي احدى مفاتيح قرار واشنطن برفع العقوبات عن سوريا واستجابة نظام الجولاني للشروط والاستحقاقات المطلوبة كخطوة لتطبيع العلاقات مع واشنطن والغرب , . ففي البيت الابيض ترسم خارطة طريق لرفع العقوبات الامريكية عن سوريا تنفيذا لما اعلنه ترامب في 13 ايار بعد الوساطة السعودية , وتتضمن هذه الخريطة البدء باعفاءات قصيرة الاجل , على ان يرتبط التقدم في تخفيف العقوبات ورفعها التام بمدى استجابة حكومة الجولاني وتنفيذها للشروط الامريكية ومن ضمن هذه الشروط تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة في سوريا وطرد قيادات هذه الفصائل من دمشق , والانضمام لاتفاقات ابراهام وتسلم سجون داعش الواقعة تحت سيطرة قسد . قبيل اعلان ترامب وقف العقوبات بحق سوريا , شهدت الادارة الامريكية انقساما حول كيفية التعاطي مع الادارة الجديدة في دمشق , ففي حين كان البنتاغون يرى تصعيد الخطاب ضد الادارة الجديدة في دمشق , كان المستوى السياسي يمضي في مد جسور التفاهم مع هذه الادارة عبر اول زيارة امريكية لدمشق التقى فيه الجولاني قبل ان ينصب نفسه رئيسا للبلاد , خرجت مساعدة وزير الخارجية الامريكية باربارا ليف برؤية تقول ان الجولاني اكثر قربا من تلبية الشروط الامريكية وخصوصا في ما يتعلق بملف الفصائل الفلسطينية وبما يتماهى مع المشروع الصهيوني في المنطقة ككل , الا ان تقارب حكومة الجولاني مع الادارة الامريكية يصطدم بعقبة طبيعة الجماعات التى تصنفها الادارة الامريكية كجماعات ارهابية وخصوصا ملف المقاتلين الاجانب ( شيشان وايغور وخلافها ) . في الثالث من ايار اقدمت سلطات الجولاني على اعتقال طلال ناجي الامين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة_ لاسباب لم يعلن عنها حتى هذه اللحظة , قبل ان يتم الافراج عنه بوساطة حركة حماس عبر خالد مشعل , علما ان الجبهة قد فككت معسكراتها بعد ذلك وتشير المصادر الى ان سلطات الجولاني قد حققت مع طلال ناجي ثلاث مرات ووضعته تحت الاقامة الجبرية في منزله قبل ان تقوم باعتقاله , وتولت الحركة ( حركة حماس ) ملف تنسيق التواصل بين دمشق وبقية الفصائل بعد سقوط النظام السابق . , في ذات السياق جرى قبل ذلك اعتقال مسؤول الساحة السورية في حركة الجهاد خالد خالد , ومسؤول العمل التنظيمي ياسر الزفري , بعد عودتهم من العراق حسب مصادر مطلعة , وكانت الحركة قد طالبت بالافرج عنهم مشيرة الى عدم اتضاح اسباب اعتقالهم .. جائت هذه التطورات بعد زيارة رئيس سلطة دايتون في رام الله محمود عباس لدمشق والاتفاق على نقاط لم يعلن عن معظمها في حين دلت عليه اجراءات سلطات الجولاني بعد تلك الزيارة , وحسب مصادر مطلعة تضمن ذلك اللقاء عرض لبيع ممتلكات منظمة التحرير الفلسطينية لسوريا وتسليمها اياها , هذا وتضيف تلك المصادر ان وجود حركة الجهاد في دمشق مرهون بانضمامها لمنظمة التحرير , وهو ما رفضته الحركة مباشرة . , كما وداهمت قوات ما يسمى بالامن العام منزل ابو حازم زياد الصغير الامين العام لحركة فتح الانتفاضة وحققت معه بعد ان صادرت مكتبه في ساحة التحرير في دمشق واستحوذت على وثائق بحوزته قبل اصدار اللجنة المركزية للحركة قرارا بانهاء مهامه , ليلي ذلك اعلانه هو بنقل الامانة العامة للحركة الى بيروت . , في ذات السياق لم تعتبر ادارة الجولاني تنظيم الصاعقة ( البعث الفلسطيني ) خطرا , وهذا ارجعته المصادر لعدم تواجد امينه العام محمد قيس على راس المسؤولية اثناء معارك مخيم اليرموك , ومع ذلك صادرت مكاتب التتظيم وامواله وطالبت باعادة تشكيله بعد اعلان حل حزب البعث ومصادرة امواله, الى ان وصل الامر حسب المصادر لالغاء اسم البعث من معرفات تنظيم الصاعقة وفصل امينه العام محمد قيس ونقل مقر الامانة العامة الى رام الله لتكون جزء من منظمة التحرير العباسية , وهذا يعني القبول بعملها في سوريا وفق شروط لقاء عباس والجولاني . وتفيد المصادر المطلعة الى ان الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد كان قد غادر دمشق وبعد مغادرته دوهم منزله ثم تم اعادته بعد اتصالات جرت مع مسؤول الملف الفلسطيني , الا ان هيئة تحرير الشام قامت بالسيطرة على المكتب المركزي للجبهة في دمشق ساحة الميسات ومثيله في مخيم اليرموك , كما قامت سلطات الجولاني بالطلب من المكتب السياسي للجبهة اتخاذ موقف من الامين العام وضرورة تنحية الامين العام عن الامانة العامة للجبهة , الا ان خالد عبد المجيد استبق ذلك بتقديم استقالته واحالة المسؤولية العامة للمكتب السياسي واللجنة المركزية في بيروت ودمشق . بشكل عام اي مصير ينتظر الفصائل الفلسطينية في دمشق في ظل سلطات الجولاني الباحثة عن شرعية على حساب موقع ودور سوريا
2025-05-26

تعليق واحد
العقوبات الاقتصادية التي فرضت على سوريا كانت في زمن النظام الوطني السوري في عهد الرئيس بشار الاسد وذلك لموقفه الداعم والثابت لمحور المقاومة ولكون النظام الوطني السوري السابق لم يساوم ولم تغريه كل وعود الغرب بالتنحي عن دعم محور المقاومة وعدم ايصال السلاح الى حزب الله الللبناني وغيرها من المواقف الوطني لذلك فرض عليها الحصار ونشطوا المجاميع الارهابية التي توافدت على سوريا من كل بقاع العالم بالمال السعودي والتسهيلات الامريكية . لكن بعد ان رحل النظام السوري الوطني لم يعد هناك اي حاجة لفرض الحصار حيث ان الحصار انتهى تلقائيا لكن ابن المخابرات الامريكية والصهيونية المدعو الجولاني قد اوصلوه لهذا المنصب لكي يكمل ماطلب منه وو طرد فصائل المقاومة الفلسطينية من سوريا .
التطبيع والتتبيع السوري مع الكيان الصهيوني قادم لا محال
وطرد القيادات الفلسطينية وسحب سلاح المخيمات قادم
وفرم الفلسطينية كما شاتير ايضا للاسف قادم
فمن يمنع؟