مشهد «العشاء الأخير» من الفيلم المكسيكي الإسباني فيريديانا 1961 للمخرج الاسباني المتمرّد لويس بونويل مؤسّس السّينما السّوريالية صاحب العبارة الشهيرة: «أنا وللّه الحمد ملحد». تميّزت أفلام بونويل، صديق سلفادور دالي وغارسيا لوركا، برفض كل أشكال الخنوع المجتمعي وداعميه من «الثّالوث غير المقدس» حسب تعبيره: السّلطة الأبوية، السّلطة الدينيّة والبرجوازية. فيلم فيريديانا يحكي قصّة فتاةٍ تمثّل النّقاء الديني في مواجهة المنافقين الذين تعمّدوا إيذاءها بدءًا من الدّير الذي فرّط بها وسلّمها إلى عمّها الرّأسمالي الذي استغلها وصولاً الى المنبوذين الذين آوتهم وأعالتهم ثم غدروا بها. يقول المخرج ملخصًا الرّسالة من فيلمه: «نحن على كلّ حالٍ مجموعةٌ من الهمج، تسقط الفضائلُ التي ندّعيها أمام أبسط الاختبارات. نملأ الفراغ الوجودي الذي نعيشه بأفعالٍ صادمة من البربريّة والوحشيّة.» الخلاصة تتمثّل بحتميّة فشل الرّؤية الأخلاقية والنيّة الطيبة في مجتمع لا أخلاقي يحكمه المنافقون وتجار الدين والرّذيلة. (لينينا) #Luis_Buñuel #Viridiana 1961