مسرحية انجازاتها عظيمة!
الباحث محمد محفوظ جابر
يرى برتولد بريخت أن نظرية المسرح الملحمي تتعلق بأداء الممثل، وتكنيك خشبة المسرح، والنص المسرحي، والموسيقى المسرحية، وغيرها، وان ما هو مهم في المسرح الملحمي هو مخاطبة عقل المشاهد وان الشعور يأتي من بعده. وأكد في مسرحه ان الابطال يتغيرون في كل مرحلة جديدة، وان المسرح يقدم عرضا انسانيا لأحداث تأريخية.
في التطبيق العملي كان اداء الممثل عظيما، فقد أبهر العدو وصدمه وابهر الصديق
الذي رقص طربا له.
اما المسرح فكان عملاقا، امتد من ساحة ايران الى ساحة فلسطين المحتلة، شاملا السهول والوديان والجبال، والاقمار الصناعية، وابراج المراقبة، ومقلاع داوود والقبة الحديدية وكل الاجهزة التكنيكية المتطورة، التي كانت حاضرة.
اما النص، فكان يتعلق بأهمية المقاومة في مواجهة العدو المحتل والمتغطرس بشكل واضح لا لبس فيه.
كما كانت الموسيقى المسرحية، اروع من سيمفونيات بيتهوفن، فقد صاحب اصوات الصواريخ على طول وعرض المسرح اصوات افراح الجماهير الشعبية التي خرجت من منازلها الى الاماكن المفتوحة واخرى اعتلت اسطح المباني وتسابقت في تصوير المشاهد الرائعة ونشرها.
اما الاضاءة فقد تلألأت النجوم على طول المسرح وعرضه وابهرت العيون وبعضها ادمعت فرحا.
لقد كانت اجمل من مسرحيات بريخت، ومن كل المسرحيات التي شاهدها العالم، واستحقت ان يطلق عليها تسمية تليق بإنجازاتها العظيمة على ارض الواقع ومن انتصار على عدو الأمة العربية والاسلامية، نعم إنها :
الطريق الى تحرير فلسطين
2024-10-03
