مديونية الدولة، تصبّ مباشرةً في مصلحة جزء من البرجوازية!
تعريب.لينا الحسيني
مديونية الدولة، تصبّ مباشرةً في مصلحة جزء من البرجوازية التي تحتكر الحكم والسّلطة التشريعيّة. هذه المديونية هي المصدر الرئيس لإثراء هذه الطبقة.
فمع تراكم العجز، عامًا بعد عام، يتحوّل كل قرض جديد يُقدّم للأوليغارشيّة، إلى فرصةٍ جديدةٍ للاحتيال على الدولة، التي تبدو بشكل مصطنع وكأنها على وشك الإفلاس، وبالتالي تكون مجبرة على التعاقد مع المصرفيين بشروط غير مواتية!
يعتبر كلّ قرضٍ جديد، بمثابة فرصةٍ جديدة لسرقة الجمهور، الذي يستثمر رأس ماله في عائدات الدولة، من خلال عمليات البورصة التي تديرها الحكومة وأغلبية أعضاء مجلس النواب والغرف السّوداء بسريّة تامة.
وهكذا، فإنّ هذا الوضع غير المستقر للائتمان العام، وحيازة أسرار الدولة، أتاح للمصرفيين وشركائهم في الحكم، إمكانية التسبّب في تقلبات غير عادية ومفاجئة في أسعار السّندات الحكومية؛ هذه التقلبات ستؤدي إلى إفلاس صغار الرأسماليين، وإثراء سريع ومذهل لكبار الرأسماليين أو اللاعبين الكبار.
تعريب من كتاب ”النضال الطبقي في فرنسا. 1848-1850“ كارل ماركس