مجلس محافظة نينوى وتنابلة بغداد!
اضحوي الصعيب*
قصة تنابلة بغداد مع هارون الرشيد معروفة، ولا اريد تكرارها، وهي تشبه من بعض جوانبها قصة رؤساء الوحدات الادارية الذين قرر مجلس محافظة نينوى اقالتهم فثارت ثائرة المدافعين عنهم واعترضوا بدعاوى قانونية أبرزها ان الاقالة يجب ان يسبقها استجواب، وان مجلس المحافظة لم يستجوبهم، وكأن الاستجواب قضية عصية يستحيل القيام بها!. لا اعرف نوايا القائلين بهذه الحجة، لكني أعتقد جازماً بأن بعض رؤساء الوحدات الادارية لا يرغبون بهذا الطعن ومنزعجون من القائلين به. فالاستجواب لا يغير من النتيجة وانما فقط يغيّر المصير، من تقاعد الى محاكمات وربما سجون. فلا اسهل من العثور على شبهات لدى رئيس وحدة ادارية قضى في المنصب زمناً طويلاً. والاستجواب هو ان يحقق معه المجلس حول تلك الشبهات ثم يصوّت بإقالته. واذا كانت الادلة كافية يحال الى القضاء.
السياسيون الذين اعترضوا لا يعنيهم مصير رؤساء الوحدات الادارية، وانما يعنيهم فقط اثارة القضية بحثاً عن مكاسب لهم ولأحزابهم. واذا ثبت الفساد على مدير الناحية او القائمقام يتبرأون منه ويقولون نحن مع القضاء.
جميع الاعتراضات التي صدرت ترتكز على الجوانب الشكلية في قرار المجلس. لم يقل أحد منهم ان المجلس لا يملك هذه الصلاحية، بل قالوا انه لم يستوفِ الخطوات الاجرائية. اذن فليستوفِ الاجراءات خلال ايام او اسابيع ونجد انفسنا امام النتيجة ذاتها.
( اضحوي _ 1778 )
2024-07-17