مجزرة جباليا…!

رنا علوان
بيد ان العدو الذي لم يشبع بعد من سفك دماء الأبرياء العُزل ، اغار بعد ظهر أمس مُسطّرًا مجزرة لا يمكننا الحديث فيها عن عدد الجرحى ، لأن معظمهم ارتقى واصبح شهيدًا
اما الحصيلة فكانت أكثر من أربع مئة شهيد ، هذا ولم تتحدث الأنقاض بعد عمن احتضنتهم داخلها ، وذلك ضمن تنفيذ العدو لسياسة الأرض المحروقة ، زاعمةً تواجد قائدًا لحركة المقاومة الأسلامية حماس هناك
ان ما يحصل اليوم في غزة من اجرام بات على مرأى العالم اجمع ، منهم من حرك ساكنًا إزائه ، ومنهم من نأى بنفسه ، ومنهم كالأشقاء العرب الذين اظهروا صهيونيتهم ومدوا يد العون للعدو اللقيط المُغتصب
ولكن لو انها خلت لفنيت ، اذ بادر العرب الاقحاح حفاة اليمن واصحاب الشرف بتوجيه ضرباتهم نحو العمق الصهيوني اللقيط ، وتزامن ذلك ( قبل – وبعد ) كلمة العميد يحيى سريع والذي قال فيها
نحن ومن واقع الشعور بالمسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية والوطنية واستجابة لمطالب شعبنا اليمني ومطالب الشعوب الحرة ونجدة لأهلنا المظلومين في غزة كان لا بد للقوات المسلحة اليمنية أن تقوم بواجبها بالتوكل على الله وانتصارًا للمظلومية التاريخية للشعب الفلسطيني العزيز”
وتابع:” إن القوات المسلحة اليمنية تؤكد أن هذه العملية هي العملية الثالثة نصرة لإخواننا المظلومين في فلسطين”
وأردف قائلا” القوات المسلحة اليمنية تؤكد استمرارها في تنفيذ المزيد من الضربات النوعية بالصواريخ والطائرات المسيرة حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي”
وأكد العميد سريع” أن موقف شعبنا اليمني تجاه القضية الفلسطينية ثابت ومبدئي، وأن للشعب الفلسطيني الحق الكامل في الدفاع عن النفس ونيل حقوقه المشروعة كاملة”
وقال:” ما يزعزع المنطقة ويوسع من دائرة الصراع هو استمرار كيان العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق أهالي قطاع غزة وكل فلسطين المحتلة”
نعم هذا الشعب الصادق الشريف “ضرب البارحة العدو فأوجعه ، رغم محاولة ” الاشقاء الصهيو-عربين” بالتصدي للهجمات
بعدها اطل علينا المُلثم المنتصر بإذن الله تعالى بوقاره المعهود مبينًا نقاط عديدة ، وموجهًا رسالة للعدو قائلاً
[عملياتنا الدفاعية متواصلة ولا يزال في جعبتنا الكثير وغزة ستكون مقبرة للعدو ووحلًا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية]
وأضاف ، نبشر نتنياهو وأركان حربه أنهم سيجثون على الركب في نهاية المعركة والحرب في غزة ستكون نهايته السياسية
كما علّق القائد أبوعبيدة على تمثيلية العدو السخيفة والحمقاء قائلًا: «راقبنا رواية العدو بشأن تحرير إحدى أسيراته ونحن ننفي أن يكون قد وصل إلى أي أسير لدى القسام»، لافتاً إلى أنه وإن صحت الرواية «فإنه قد يكون حصل مع جهات فردية بما في ذلك سكان غزة لديها أسرى»
وسخر أبوعبيدة من نتنياهو قائلاً: «إذا كان الفاشل نتنياهو يتفاخر ويحتفل بعد شهرٍ من المعركة بتحرير أسيرة واحدة، فهذا يعني أنه يحتاج إلى 20 عامًا ليحرر بقية أسراه في غزة»
وختم المُلثم خطابه بعبارة ( إن أكثر الناس لا يعلمون )
ختامًا ، يبقى الأهم اليوم من كل ما ذُكر ويُذكر هو الشق الإنساني فيما ما نواجه من اجرام بحق الأرواح البريئة ، فالقطاع الصحي اليوم في غزة لا حول له ولا قوة له ، بات عاجزًا كُل العجز ، في عالمٍ يتغنى بالمنظمات التي تدافع عن حقوق الانسان
إن الازدواجية التي تمارس اليوم باتت مقززة جدًا ، فلا تُحدثونا بعد اليوم بحقوقكم المزيفة ومنظمات العهر والنفاق التي ما هي الا اداة تلجؤون من خلالها الى التجسس وجعلها عين من عيونكم داخل البلاد بعد ان تُلبسوها لبس البراءة والطهارة
2023-11-01