متابعات يومية مقرونة بوجهة نظر قبل العدوان على ايران وخلاله!
كاظم نوري
بداية وحتى نكون واقعيين فان الولايات المتحدة تعلم جيدا ان الكيان الصهيوني سوف يهاجم ايران بل ان واشنطن ضالعة بالهجوم من خلال تقديم المعلومات الاستخباراتية وان مسالة المفاوضات و جرجرةاللقاءات بين الوفدين الايراني والامريكي وتغيير الاماكن ماهي الا مجرد لعبة” للتغطية على العدوان.
لاشك ان ايران تلقت ضربة كبيرة في العدوان الصهيوني بفقدان العديد من قادتها العسكريين وتدمير بعض المنشات النووية التي يدعون انها ذات طبيعة عسكرية وحرضوا حتى العميل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي على اصدار بيان يسبق العدوان ينسجم مع اكذيبهم لكنه ما لبث ان ادلى بتصريحات مناقضة للبيان بعد العدوان لم يعد لها قيمة جاءت ” بعد خراب البصرة” وفق المثل العراقي وعلى ذات الطريقة الوسخة التي اعرب فيها المجرمان بوش الابن وبلير عن الاسف والاعتذار بعد غزو العراق وتدميره ؟؟
العدوان سبقته بعض علامات توشي بان هناك حدثا ما سوف يقع في ايران لاسيما وان الاجهزة المخابراتية الصهيونية فضلا عن اجهزة غربية اخرى كانت تعد العدة في الداخل لاسقاط الدولة في ايران وعدم الاكتفاء بالهجوم بل تزامنا معه وقد تاكد ذلك من خلال تمكن اجهزة الامن والاستخبارات الايرانية من ضبط مجموعات كبيرة من العملاء والجواسيس في ايران ووصل الحال ان يتم العثور على سيارات محملة بمسيرات صغيرة وورش تجميع طائرات واسلحةومتفجرات كانت غائبة عنها اجهزة طهران في المدن الايرانية فضلا عن زرع اجهزة تنصت في بعض المنااطق وهذا ناجم عن تقصير سابق من قبل ايران منذ قتل رئيس جمهوريتها السابق رئسي مع وزير الخارجية عبد اللهيان في حادث طائرة مشكوك فيه قرب اذربيجان التي تعد مركزا متقدما للموساد وحتى قرب تركيا التي زعمت ان طائرات اسرائيلة حاولت استخدام اجوئها لضرب ايران لكن تم توجه اشارات لها وفق انقرة دون ان يوضح المصدر التركي ماهي طبيعة تلك الاشارات وهل تم منعها ام لا علما ان المجرم نتنياهو اعلن لاحقا ان ” تل ابيب” وجدت ممرا للوصول الى طهران دون ان يوضح هو الاخر عبر اية دولة لاسيما وان تركيا عضو في حلف ناتو العدواني وان مواقفها مكشوفة اما هرقطات اردوغان فلا تتجاوز التصريحات الاعلامية دون اي فعل او عمل صادق سواء في ازمة اوكرانيا التي زودها ” بالبيرقدار” او الوضع في غزة وحتى العدوان على ايران.
انظمة عديدة في منطقتنا ربما كانت على علم بان هناك عدوانا سوف يقع على ايران لكنها بعد العدوان اخذت” تشجب وتستنكر وتدين” حتى ان بعضها وصف ايران بالدولة الشقيقة بعد ان كانت تسمى ” دولة الفرس المجوس”
” من هؤلاء الحكام الذين هم من انقذ الولايات المتحدة من انهيار مالي هائل بضخ ” الترليونات “في الخزينة الامريكية بذريعة الاستثمارات بالرغم من انهم اجبروا كاي ” خنيث وجبان ” بدفع الجزية للسمسار ترامب ؟؟
اما الدول العربية التي يمكن الاشارة لها بالبنان فكانت اليمن التي عودتنا المصداقية والبطولة والتضحية والشجاعة وعدم الخوف ونعني بذلك يمن الابطال وليس اولئك الذين يقتاتون على فضلات ال سعود باسم ” جمهورية ” اليمن الشرعية دون ان يرون ان الملايين تعرب عن مساندتها لقضايا الامة كل يوم جمعة دون ان يتوقفوا هذه الملايين غير شرعية من وجهة نظر هؤلاء الخبثاء اتتحريفيين ؟؟
دوليا لابد وان نشير الى موقف ” كوريا واحفاد كيم ايل سونغ” المشرف كما الصين وكذلك باكستان التي يمكن ان نقدر موقفها هي الاخرى الى حد ما بحكم جوارها لايران واحترامها للجوار الذي لم يحترمه اردوغان تركيا يوما في حياته مع العراق وسورية التي اوصل بها الارهابيين الى الحكم بوجود قاعدة عسكرية روسية كان بامكانها ان تفعل الكثير لكن معظم اللوم يقع على ساسة روسيا بالطبع الى جانب امور اخرى تعرفها موسكو جيدا ؟؟
الموقف الروسي المتراخي والهش يتواصل في عالم لايفهم الا لغة ” الزناد” الى جانب موقف تركيا المخادع والذي كان وراءخسارة موسكو لسورية الصديق التاريخي كررته روسيا ايضا في موقفها بعد العدوان على ايران دون ان تتعض بعد خسارة حليف مهم الا ان طهران تمكنت من امتصاص الضربة العدوانية رغم ضخامة حجمها ومراهنات الغرب عليها وفي المقدمة الولايات المتحدة وهو ما ورد على لسان مهرج البيت الابيض ترامب الذي طالب شعب ايران بالاستسلام ومغادرة طهران ثم هدد بقصف بعض المناطق الايرانية في غضون اسبوع او اقل ثم اسبوعين ثم تراجع وهو يعود الى اسطوانةالمفاوضات التي رفضتها ايران .
التراجع الامريكي هذا فرضته استعادة ايران قوتها بعد امتصاص الضربة العدوانية وتوجيه ضربات دقيقة لاحقا وتصفية العديد من العملاء في الداخل ليصمت اولئك الذين هللوا وبشروا باسقاط الدولة وتغيير المنطقة بكاملها خدمة للكيان الاجرامي وبالتالي اسقاط اسم المقاومة من جغرافية الصراعات .
وحتى مشروع الرئيس الروسي بوتين لاقامة نظام دولي متعدد الاقطاب الذي كان على روسيا ان تقف موقفا حازما من اجله بعد العدوان الصهيوني الامريكي الغربي او على الاقل ردا على استخفاف ترامب بنية بوتين التدخل كوسيط في الحرب عندما قال ساخرا على بوتين ان ينهي حرب اوكرانيا قبل ذلك وبالمناسبة وللتذكير فان ترامب نفسه تعهد بوقف الحرب في اوكرانيا في غضون اسابيع لكن ” بالمشمش وسترون كيف سينفلب في موقفه بما بخدم الاجندات الاستعمارية “؟؟
2025-06-21
تعليق واحد
مقالة جميلة جدا وواقعية كان بالامكانتكتب على صفحات عديدة لانها تحمل نقاط كثيرة واحداث متسارعة حدثت في العامين .
روسيا لم تقرأ استراتيجيا اهمية سوريا الى محور المقاومة ووحدة الساحات فباعة سوريا وتهاونت وخذلت سوريا مقابل وعود من الغرب بأطلاق يدها في اوكرانيا وهذا لم يحدث.
فكرة ارسال الارهابيين الى ادلب مع اسلحتهم تحت شعار المساومة مع الارهابيين ونقلهم بالباصات الخضر الى ادلب وخصوصا ان ادلب ملاصقة جغرافيا الى تركيا . حيث خليفة المسلمين والسلطان قردوغان هم من غذاهم ودعمهم وسلحهم وزاد من عددهم وهي الخاصرة التي اطاحت بالنظام الوطني السوري ,
روسيا لم تقضي على الارهابيين في ادلب ولم تتمكن من اغتيال قائد واحد من جبهة النصرة التكفيرية ، حيث جميعا نعرف كيف ان القوات الروسية ابادت الانفصاليين في الشيشان وسيطرة على الشيشان .
روسيا لم تقوي الجيش السوري ولم تجري معه ولا مرة واحدة مناورة عسكرية.
روسيا لم تمنع الطيران الصهيوني من التحليق وقصف سوريا مرارا وتكرارا
روسيا سلمت اس 300 الى سوريا لكنها لم تسمح له باستخدامه ضد الطيران الصهيوني .
وبنفس هذه الاخطاء كما ذكرها الاخ الفاضل صاحب المقال تخطئ روسيا استراتيجيا مرة اخرى مع ايران .
ايران التي ساعدت روسيا بحربها مع اوكرانيا والغرب وقدمت له الصواريخ الباليستية والمسيرات لم تزود روسيا منظومة اس 400 الى ايران على الاقل لتحمي المواقع النووية المهمة على الرغم من ان كثير من العاملين في مفاعل بوشهر هم من الروس.
اخيرا صمود ايران هو من سيحمي روسيا والصين وانتصار ايران هو من سيحمي روسيا والصين