ما هي مصلحة السعودية في استباحة إسرائيل وتركيا لسورية، والسعي لتمزيقها؟
لم تعد لسورية هوية، لأن جميع الدول تلعب فيها، وكلٌ منها تحاول خطفها؟
أليس لسورية العربية الجريحة، الحق بتقديم العون لها من الدول الشقيقة، لإنقاذها؟
محمد محسن
نقر لممالك الخليج وبخاصة السعودية، القيام بجميع أدوارها على وجه التمام، والكمال، التي أمرت بها، من قبل أمريكا ــ إسرائيل، لإسقاط سورية، وإخراجها من المعسكر المقاوم المعادي لإسرائيل ــ أمريكا، ولقد تم لها ذلك، كما كانت قد تحالفت مع الناتو لإسقاط العراق وليبيا.
لسنا في معرض العتب، لأننا نعتبر هذه المحميات، لا قرار لها، فقرارها مغتصب منذ نشأتها، وليس لها الحق حتى بالاعتراض، على أي مهمة تؤمر بتنفيذها، فهي محميات ملحقة بالعربِة الأمريكية ــ الإسرائيلية، كما قال (حمد بن جاسم) رئيس وزراء قطر الأسبق بصريح العبارة.
{لا نستطيع أن نقول لا لأي طلب أمريكي}
لكن الآن وبعد إسقاط سورية كآخر معقل معادٍ لأمريكا ــ إسرائيل، وأصبح الزمن الذي تعيش فيه المنطقة هو الزمن الأمريكي ــ الإسرائيلي. كان على هذه الممالك أن تستيقظ، من غفوتها التاريخية، وأن تعود للتفكير في مستقبلها، ومستقبل الدول الشقيقة، لأنه ومن حيث النتيجة سيكون مصيرها كمصير شقيقاتها، أي عليها أن تدرك أن ما حدث لسورية سيحدث لها.
وبخاصة وأن هذه الممالك تعلم علم اليقين، بأن إسرائيل الطامحة والطامعة للتمدد على حساب بعض الدول العربية، ومنها السعودية، كما صرح نتنياهو علنا وقبل أيام، بكل وقاحة وبكل استخفاف، كان على هذه الممالك أن تتعامل مع هذا التهديد الجدي، بأن تحاول إعادة العلاقة مع الشقيقات العربية، لتشد أذر بعضها.
بذلك تكون هذه الممالك أمام خيار صعب، وبخاصة بعد أن انتهت أدوارها، وباتت هي الآن الهدف القادم، لأن التاريخ عودنا من ينتهي دوره يبدأ من كان يعمل لصالحه، في التفكير بتمزيقه.
أما هنا فالأمر مختلف لأن أموال الخليج ستحرك لعاب الطامعين، ومنهم إسرائيل، وأمريكا، ومن لم يفكر بهذا المستوى هو غبي.
وللحصول على مصادر الثروات في الخليج تقتضي، تفتيت الممالك وتمزيقها، مع خلق صراعات بين الكيانات الجديدة، لتنصرف هي إلى لملمة الثروات، ومن ثم التمدد الجغرافي على حساب الدول العربية الممزقة، وفق ما يقول لها التلمود المزور.
بذلك لا يكون أمام هذه الممالك، إلا التعاون مع الدول الشقيقة، والتوجه شرقاً عندها فقط تتمكن من حماية نفسها
نعم كانت النصيحة بجمل؟
2025-09-02