ما قالة لينين في مسألة الدين!
د.وسام جواد.
قد يقود انعدام الثقافة، الى الإيمان بالخرافة، والبُدَع المَلأى بالسَخافة، خلافا للماركسية التواقة، للتحولات العملية العملاقة، بنظريتها العلمية الخلاقة، وقوانين ديالكتيكها السباقة، ورايتها الانسانية الخفاقة .
إن أسوأ ما يعتقده بعض “المثقفين”، وخصوصا أولئك المحسوبين على اليسار، هو التصور الواهي، بأنهم بعد قراءة عدد من المؤلفات، وحفظ بعض المقولات، يصبحون قضاة مُجازين، في الحكم على الآخرين، وخصوصا في ما يتعلق بالدين. لذا، تراهم يسخرون من تعاليم الديانات تارة، ويستسخفون، أو ينفون وجود الله والانبياء تارة أخرى، بأساليب استفزازية، لا تدل إلا على زيف ثقافتهم .
إن دور المثقف الحقيقي، يكمن في تواضع نقله لمعارفه الى الأخرين، من أجل رفع مستوى وعيهم، دون المساس بمشاعرهم، ودون اللجوء الى النقد الهادم، والإسلوب الصادم، والنفي الجازم لايمانهم .
ولا بد هنا، من التذكير بما قاله لينين، وعسى ان يتعظ بعض “المثقفين” :
“يجب محاربة الخرافات الدينية بحذر شديد : إن الكثير من الضرر يلحقه اولئك، الذين يتسببون بإهانة الشعور الديني . لذا، يجب العمل عن طريق التعليم والدعاية، والحِدَّة في هذا المجال، يمكنها إغضاب الجماهير، ومثل هذا الأسلوب، يقوي إتقسام المجتمع على أساس الدين، بينما قوتنا بوحدتنا”.
2020-10-30