ما رضينا بجزَة، صارت جزَّة وخروف !
د.وسام جواد
أصبح واضحا، ان القوى الخارجية ( الإمبريالية الأمريكية، الرأسمالية والصهيونية ) ومعها الداخلية ( الخونة والعملاء والانتهازيين ) لا، ولن تترك المجال بأي حال من الأحوال، لأن تعيش شعوبنا بأمن وسلام، ولن تسمح بتخطى الحدود، التي رُسِمت لها مسبقا في مجالات الحياة العملية والعلمية، واضعة هذه الشعوب أمام خيارات محدودة، أطيبها أمرّ مِن المُر :
– الرضوخ لأنظمة قمعية واستبدادية مطلقة ( دكتاتورية )، يقودها ملك مخبول، بعقلية الصخول، وهمجية المغول، أو رئيس مُستهتر، وطاغية مُتجبر، بشعبه لا يفكر. وفي كلا الحالتين، يعاني الشعب من أجواء تسودها الملاحقات والمضايقات والإغتيالات، تشمل مَن تسول له نفسه توجيه النقد للنظام، أو التطرق لسوء الأحوال المعيشية.
– عند اتساع الغضب الجماهيري وبلوغه درجة الغليان، وشعور “الطاغية” بالخطر على بقائه في السلطة، فالويل والثبور، لمن يثور، ويتجاوز المحظور. وليس مهما هنا، أعداد الضحايا والمعتقلين والمشردين، طالما ان الملك الأثول والرئيس الخسيس، يتمتعان بدعم الامبريالية والصهيونية المباشر والمبطن.
– لقد كانت الإمبريالية الأمريكية ومعها الرأسمالية والصهيونية، ولا تزال تتعامل بلغة القوة، وخلق مبررات استخدامها مع الحكومات والشعوب الرافضة لنهب ثرواتها وفرض إرادتها، وأي مقاومة لها، ستدخلها في قائمة “الإرهاب”، الذي ينتظره العقاب ممثلا بالعقوبات والحصار الإقتصادي، (العراق، ليبيا وسوريا)، وحتى التدخل المباشر. وفي حال عدم رضى الشعوب بمُر النظام الدكتاتوري، فإنها ستلقى ما هو أمَرّ منه “الإحتلال”.
أي إن لم ترضَ بجزة، فجزّة وخروف !
2025-02-13